السيد محمد صادق الروحاني
379
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الفرد يكون أحد هذين الوجهين ، وأيضا يقول « 1 » ولعل ذهاب المشهور إلى تعلق الامر بالطبيعة لذهاب المشهور من الحكماء والمتكلمين إلى اصالة الماهية وتعلق الجعل بها . ثالثها : ان متعلق الطلب هل هو صرف وجود الطبيعة العاري عن جميع الأمور التي لا تنفك عن الوجود خارجا كالأعراض الملازمة مع الوجود الجوهري التي يطلق عليها المشخصات بضرب من المسامحة والعناية ، والا فالتشخص انما يكون بالوجود ، ولذا قالوا الشيء ما لم يوجد لم يتشخص ، أم يكون المتعلق تلك المشخصات أيضا ، ولا يكون الامر واقفا على نفس الوجود السعي . وبعبارة أخرى : يكون النزاع في أن الامر بالشيء ، هل يكون أمرا بما لا ينفك في الوجود عنه ، أم لا ؟ وقد اختار المحققان الخراساني « 2 » والنائيني « 3 » ان محل النزاع ذلك . وقد أورد على كون المتعلق هو الوجود ، سواء أكان هو وجود الطبيعة أو الفرد ، بأن الوجود الخارجي مسقط للامر وعلة لعدمه ، فلا يعقل ان يكون معروضا له ، فإن المعروض مقتض لعارضه ، لا انه علة لعدمه .
--> ( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 483 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 138 - 139 . ( 3 ) إضافة إلى ما ذكره في الفصل السابع ( راجع الحاشية السابقة ) فقد تعرض لذلك في مقدمة المبحث السادس : في الوجوب الكفائي ج 1 ص 187 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 270 .