السيد محمد صادق الروحاني
377
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الفصل السابع هل الأوامر متعلقة بالطبائع أو الأفراد ؟ وحيث إن هذا النزاع بظاهره لا معنى له إذ لا يتوهم أحد تعلق الامر بالموجود الخارجي لأنه مسقط للامر فلا يعقل تعلقه به ، ولا تعلق الامر بالطبيعة الصرفة ومن حيث هي مع قطع النظر عن حيثية انطباقها على الموجود الخارجي ، فلا بد لنا من تحرير محل النزاع في المقام أولًا ثم بيان ما هو الحق فيه ثانيا . فأقول : ان محل النزاع يمكن ان يكون أحد أمور : أحدها : ان المتعلق هو وجود الطبيعي أو الفرد ، ويكون هذا النزاع مبتنيا على مسألة امكان وجود الطبيعي في الخارج ، وامتناعه . فمن يقول بتعلق التكليف بالفرد ، انما يكون قائلا بامتناع وجود الطبيعي في الخارج ففرارا عن تعلق التكليف بغير المقدور ، يلتزم بتعلقه بالفرد . ولا يكون لازم قوله دخول لوازم التشخص في المكلف به . نعم لازم القول بتعلق التكليف بالفرد كون التخيير شرعيا دائما بخلاف تعلقه بالطبيعة فإنه يستلزم كون التخيير عقليا .