السيد محمد صادق الروحاني

353

زبدة الأصول ( ط الثانية )

نظر لها إلى عدم اعتبار نفس الاستطاعة بما لها من المفهوم . 3 - ان دليل وجوب الوفاء بالنذر يصلح رافعا لملاك الحج وموضوعه ، ومانعا عن وجوبه : لان ملاك النذر تام لا مانع منه سوى وجوب الحج فيشمل دليله الفرض وبه تنتفي الاستطاعة ، وبتبعه يرتفع الوجوب . وفيه : ان مانعية وجوب الوفاء بالنذر عن وجوب الحج دورية : فإن فعلية وجوب الوفاء ، متوقفة على عدم التكليف بالحج ، وإلا يلزم منه تحليل الحرام ، فلو كان عدم التكليف بالحج من ناحية فعلية وجوب الوفاء لزم الدور . 4 - ما استدل به لتقديم النذر في المثال على ما أفتى به المشهور ، وهو ان النذر حين انعقاده لم يكن مانع عنه فينعقد فيجب الاتيان بالمنذور ، وهو يصلح مانعا عن تحقق الاستطاعة لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا يجب الحج . وفيه : انه بعد اعتبار عدم كون النذر محللا للحرام في وجوب الوفاء لا مجال لما أفيد فإن المعتبر عدم كونه محللا في ظرف العمل لا حين النذر . فالمتحصل مما ذكرناه تمامية ما افاده المحقق النائيني ( ره ) فيقدم دليل وجوب الحج في المثال . ويعضده ما افاده الأستاذ « 1 » قال : ان وجوب الوفاء بالنذر لو كان مانعا عن تحقق الاستطاعة وسقوط وجوب الحج عن المكلف للزم إمكان التخلص عن

--> ( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 273 وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 37 ( والتحقيق أن تزاحم وجوب الوفاء بالنذر . . الخ )