السيد محمد صادق الروحاني

349

زبدة الأصول ( ط الثانية )

يكون تعجيزا مولويا عن المشروط بها ، ولا عكس ، حيث إن وجوبه لا يكون مشروطا بشرط سوى القدرة العقلية والمفروض انها حاصلة فالمقتضي لوجوبه موجود وهو اطلاق الدليل والمانع مفقود ، فلا بد من البناء على وجود المقتضي بالفتح ، ومعه يخرج ما كان مشروطا بالقدرة شرعا عن تحت سلطانه وقدرته شرعا للزوم صرف قدرته في ذلك ، والممنوع شرعا كالممنوع عقلا ، فإذا لم يكن قادرا شرعا لم يجب لانتفاء شرطه وهو القدرة . والحاصل ان ما يكون مشروطا بالقدرة عقلا بنفسه معجز مولوي ، فيكون رافعا لموضوع ما يكون مشروطا بالقدرة شرعا ولا عكس . وهو لم يستند في وجه التقديم إلى أن ملاك الواجب المشروط بالقدرة عقلا تام ، فلا مانع من ايجابه وهو يمنع عن ثبوت الملاك للواجب الآخر ، بل ذكر ذلك من آثار الوجه الذي قدمناه . فلا يرد عليه ما أورده الأستاذ « 1 » ، من أنه لا طريق لنا إلى كشف الملاك ، مع أن تقديم أحد المتزاحمين على الآخر ، بمرجح لا يرتكز بوجهة نظر مذهب دون آخر فلا بد من ذكر وجه يعم حتى مذهب الأشعري المنكر لتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد . وقد أورد على نفسه « 2 » بأنه ربما يختلج بالبال انه لا طريق لنا إلى كشف عدم

--> ( 1 ) كما في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 268 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 30 - 31 وقد أشار إلى ذلك في غير مورد من المحاضرات أيضا . ( 2 ) فوائد الأصول ج 1 ص 323 ( الأمر الثاني ) .