السيد محمد صادق الروحاني
350
زبدة الأصول ( ط الثانية )
تقييد المتعلق بالقدرة شرعا ، وانه لا يمكن التمسك بالاطلاق لنفيه وذكر في وجه ذلك أمورا ، وقد قدمناها مع نقدها عند التعرض لطريق كشف الملاك في أوائل مبحث الضد فراجع . الترجيح بالمتقدم زمانا ثم إنه في موارد هذه المرجحات ، لا يلاحظ الأهمية ، ولا السبق واللحوق الزماني . واما لو فرض تساوى المتزاحمين في هذه المرجحات ، بأن كان كل منهما مشروطا بالقدرة عقلا أو مشروطا بالقدرة شرعا ، وكان الواجبان مضيقين ، وتعينيين ، فتصل النوبة إلى الترجيح بالسبق واللحوق ، والأهمية والمهمية . وتفصيل القول في ذلك أنه إذا تزاحم الواجبان المتساويان من جهة المرجحات المتقدمة ، فاما ان يكون كل منهما مشروطا بالقدرة شرعا ، أو يكون كل منهما مشروطا بالقدرة عقلا . اما في المورد الأول وهو ما كانت القدرة في كل منهما شرطا شرعيا ، فيقدم فيه ما كان بحسب الزمان متقدما ، اما بأن كان زمان امتثاله متقدما ، كما إذا وقعت المزاحمة بين وجوب صوم يوم الخميس ووجوب صوم يوم الجمعة ، بأن نذر صوم اليومين ولم يقدر الا على اتيان أحدهما ، أو كان زمان امتثالهما متحدا ولكن تقدم زمان خطاب أحدهما ، كما لو وقعت المزاحمة بين وجوب الحج ووجوب الوفاء بالنذر ، فيما لو نذر في شهر رمضان المبيت ليلة عرفة في مشهد الحسين ( ع ) ، وبعد ذلك عرض له الاستطاعة .