السيد محمد صادق الروحاني

252

زبدة الأصول ( ط الثانية )

المعلول على جميع اجزاء علته ومنها عدم المانع فعلى لدخل جميعها في تحققه ووجوده في الخارج ، واما عدم الضد فهو قد يكون بعدم المقتضي ، وآخر بفقد الشرط ، وثالثا بوجود المانع ، وانما يستند إلى وجود الضد في فرض وجود المقتضي ، مع شرائر شرائطه ، ولعله ممتنع لاحتمال ان يكون وقوع أحد الضدين في الخارج ، وعدم وقوع الآخر فيه منتهيين إلى تعلق الإرادة الأزلية بالأول وعدم تعلقها بالثاني : فإنها علة العلل وجميع الأسباب الممكنة لا بد وان تنتهى إلى سبب واجب وهو الإرادة الأزلية فيكون عدم الضد حينئذ مستندا إلى عدم وجود المقتضي لا إلى وجود المانع ليلزم الدور . فإن قيل إن هذا لو تم فإنما هو في موردين : 1 - في الموجودات التكوينية . 2 - في الافعال الإرادية إذا كان الضدان منتهيين إلى إرادة شخص واحد ، فإن إرادة شخص واحد للضدين محال كان الضدان منتهيين إلى الإرادة الأزلية أم لم ينتهيا إليها ، فإذا أراد أحدهما فلا محالة يكون عدم الآخر مستندا إلى عدم الإرادة والمقتضي لا إلى وجود الآخر ، واما في الافعال الإرادية التي كان كل منهما متعلقا لإرادة شخص غير ما يكون الآخر متعلقا لإرادته - كما إذا أراد شخص حركة شيء وأراد الآخر سكونه - فلا محالة يتصور وجود المقتضي وهو إرادة الآخر الذي لم يوجد فعدمه مستند إلى وجود المانع لا إلى عدم المقتضي لفرض وجوده وهو الإرادة ، إذا إرادة الضدين من شخصين امر ممكن . أجبنا عنه بأن عدم الضد حينئذ مستند إلى قصور المقتضي ، فإن الإرادة الضعيفة مع مزاحمتها بالإرادة القوية لا تؤثر : لخروج متعلقها عن تحت القدرة