السيد محمد صادق الروحاني
134
زبدة الأصول ( ط الثانية )
هي حصولها في زمان الواجب فقط ، وأخرى تكون هي حصولها بعد تحقق شرط الوجوب ولو كان ذلك قبل زمان الواجب ، فهذه شقوق أربعة . إذا عرفت هاتين المقدمتين : فاعلم أنه في الشق الأول ، وهو ما إذا لم تكن القدرة دخيلة في الملاك والغرض أصلا ، أقوال : الأول : ما نسب إلى المحقق العراقي ( ره ) « 1 » ، وهو انه لا يجب تحصيل تلك المقدمة التي يفوت الواجب في ظرفه بتركها ، ولا يحكم العقل باستحقاقه العقاب ، لا على ترك المقدمة ، ولا على ترك ذي المقدمة . بدعوى ، انه لو قصر المكلف قبل زمان الواجب في تحصيل المقدمات التي لو فعلها قبل تحقق وقت الخطاب لتمكن من امتثاله ، وتساهل في تحصيلها حتى حضر وقت التكليف ، وهو عاجز عن امتثاله ، لا يستحق العقاب على ترك شيء منهما ، اما عدم استحقاقه على ترك المقدمة فلعدم تعلق التكليف بها ، لا عقلا لعدم وجود ملاكه فيها ، ولا شرعا لعدم الدليل عليه ، واما عدم استحقاقه على ترك ذي المقدمة ، فلان التكليف غير متوجه إلى العبد ، لعدم القدرة ، فلا يكون العبد مقصرا في امتثال التكليف . وفيه : ان العقل كما يستقل بأن تفويت الحكم وعدم التعرض لامتثاله مع وجوده موجب لاستحقاق العقاب ، كذلك يستقل بأن تفويت الغرض الملزم ،
--> ( 1 ) راجع نهاية الأفكار ج 3 ص 481 ( الجهة الثالثة : في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه ) .