السيد محمد صادق الروحاني

116

زبدة الأصول ( ط الثانية )

فمحصل ما افاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » في توجيهه يبتني على بيان مقدمتين . الأولى : ان النسبة مفهوم حرفي وملحوظ تبعي فلا يمكن ان يكون القيد قيدا لها : لأن الإطلاق والتقييد ، من شؤون المفاهيم الاسمية ، والمادة وان كانت قابلة للتقييد الا انه لكونها مفهوما افراديا وأداة الشرط موضوعة لربط الجملتين ، وجعل مدخولها واقعا موقع الفرض والتقدير ، لا يكون القيد راجعا إليها . الثانية : ان الشيء قد يكون متعلقا للنسبة الطلبية مطلقا من غير تقييد ، وقد يكون متعلقا لها حين اتصافه بقيد في الخارج ، وفي الفرض الثاني ما لم يوجد القيد يستحيل تعلق الطلب الفعلي به . إذا عرفت هاتين المقدمتين تعرف ان القيد في القضايا الشرطية راجع إلى المادة بما هي منتسبة إلى الفاعل . وبعبارة أخرى إلى المعنى المتحصل من المادة والهيئة وهو في الاخبارات مثل إذا طلعت الشمس فالنهار موجود نتيجة الحمل ، وهي وجود النهار وهو معلق على طلوع الشمس ، وفي الانشاءات نتيجة الجملة الانشائية ، وهي اتصاف الاكرام بالوجوب مثلا ، فالمعلق في الحقيقة هي المادة بعد الانتساب بالبعدية الرتبية ، هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذا الوجه . ولكن يرد عليه : أولًا : انا لا نتعقل هذا الكلام : لان المادة المنتسبة ليست

--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 131 132 بتصرف وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 195 .