الشيخ البهائي العاملي
مقدمة 15
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف )
على أبيه ، وأخويه ، و « إسماعيل » ابن أخيه « حمزة ميرزا » ، وتشديد الحراسة عليهم . وسمل عيون أخويه . ولمّا طلب العثمانيّون رهينة - العام 998 ه ق - ارسل « إسماعيل » ابن أخيه « حمزة ميرزا » ؛ الّذي أصيب بالطاعون ، ومات في القسطنطينيّة العام 1005 ه ق . كان « عبّاس الاوّل » ، بالنسبة لأولاده وافراد أسرته ، قاسيا ، غليظا وشديد الفظاظة معهم . وكان الشعار المألوف : « قتل كلّ امرئ من العائلة المالكة تسوّل له نفسه ، المطالبة بالعرش » . لذلك بطش على أولاده ؛ امّا كبير أولاده وليّ عهده « صفيّ ميرزا » ، فقد اغتاله أحد الجراكسة بأمر أبيه عام 1024 ه ق . ولعلّ « عبّاس » خاف ان يقوم ابنه بالدور الّذي قام هو به نحو والده . وبعده ، امر « عبّاس » ان تسمل عينا ابنه الآخر « خدابنده ميرزا » ؛ ممّا أصاب الابن ، بما يشبه الجنون ؛ فاقدم على الانتحار بتناول السمّ . امّا ابنه الثالث ، فقد امر ان تسمل عيناه سنة 1036 ه ق . وكان « عبّاس الاوّل » يودّ ان يجعل « طوس » المزار الاوّل والاقدس ؛ للثقة من الموالين للائمّة الاثني عشر - عليهم السلام - ولعلّه وفق ما يعتقد يكتسب الفضائل والنصر ، ويزداد ثقة ورفعة عند الشعب ، ويحقّق اهدافا اقتصاديّة وسياسيّة . اهمّ ما فعله « عبّاس » هو التخلّص من نفوذ زعماء القزلباش بالتدرّج ؛ بان جرّدهم من مناصبهم المهمّة واسندها إلى قيادات شابّة جديدة . في عهد « عبّاس الاوّل » بلغت الدولة الصفويّة ذروة مجدها ، وأعاد « عبّاس » إلى البلاد ، الامن الّذي كان مفقودا قبله . لقد تولّى الدولة ، ضعيفة ، أسيرة التطاحن والانقسام ؛ فإذا به ينجح في القضاء على جميع الفتن الداخليّة الّتي أثارها حكّام الأقاليم في وجهة بعد ان أفقدهم سلطانهم ، وأضعف رجال القزلباش التابعين لهم ، وجعل « إيران » مرهوبة الجانب من جميع جيرانها بعد ان حرّر الأراضي الّتي كان قد تناول عنها في بداية حكمه ، وتركها بابهى مظاهر العمران ؛ ولكن ما ان يتوفّى حتّى تعود إلى سابق عهدها من الاضطراب ، والضعف ، والتخاذل .