محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
1
رسائل المحقق الكلباسى
رسالة في انّ الأصل في الاستعمال الحقيقة وانّه أعمّ من الحقيقة والمجاز من مصنّفات سلطان العلماء وبرهان الفقهاء الشهير بابى المعالي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم وبعد فهذه رسالة في ان الأصل في الاستعمال أو الحقيقة أو الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز فنقول ان الكلام في المقام يتأتى في مقامات [ في الحقيقة والمجاز ] المقام الأوّل ان يكون اللفظ مستعملا في معني وله معني حقيقي ومعنى مجازى معا واطلق في الكلام من دون نصب قرينة علي انّ المراد منه الحقيقة أو المجاز وفيه يجب حمل اللّفظ علي معناه الحقيقي بلا خلاف لأنه لو لاه لما حصل التفاهم وانقطع استكشاف الإرادات في المحاورات ولزوم التردّد بين الحقيقة والمجاز في أغلب الأحيان والأحوال وغلبة الاجمال وشيوعه في المحاورات وجاز تخطئة من حمل اللفظ علي المعنى الحقيقىّ وتكذيب من اسند المعنى الحقيقي إلى المتكلم بمجرّد اطلاق اللّفظ وتقبيحه ولارتفع فائدة الوضع وهي اظهار ما في الضّمير باللفظ الموضوع للمعنى وفات لطف اللّه سبحانه المقصود من وضع الالفاظ نباء علي كونه سبحانه هو واضع اللغات قال العضدي من لطف اللّه تعالى احداث الموضوعات اللغويّة واللوازم بأسرها باطلة فالملزوم مثلها وبالجملة ما ذكر في الباب طريق قطعيّ لا يحوم حوله الارتياب بلا ارتياب وقد تسالم عليه أصحاب الحجى وأرباب الألباب في جميع البلدان والأزمان ومع ذلك نقول إن اصالة الحقيقة في المقام انما هي القاعدة التي يدور عليها في المحاورات بحذافيرها في كل اللغات لكن خالف في ذلك العلّامة الخوانساري في أوائل