محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
50
رسائل المحقق الكلباسى
المدار في ذلك المورد ولا توجب الرّجحان في مورد آخر قضيّة عدم المناسبة مع ما هو المدار في ذلك المورد وربما يورد على الاستدلال المتقدّم بان الظن الحاصل من الاولويّة ليس في مرتبة الظن الحاصل من الغلبة ألا ترى ان من رأى شخصا في موضع يكثر فيه الجاهل ويقل فيه العالم يظن بكون الشّخص جاهلا لغلبة الجاهل ولا يظن أنه عالم لاولويّة العالم ورجحانه وهو مردود بان صدر الايراد مبنى على ما سمعت من أن المعروف لزوم العمل بأقوى الظنين حيث إن مقتضاه ان الظن الحاصل في جانب الغلبة أقوى من الظن الحاصل في جانب الاولويّة ومن الظاهر غاية الظّهور عدم جواز حركة الظن من طرفي النقيض والا يلزم جواز اجتماع النقيضين كما سمعت نعم مقتضي ذيل الايراد انه لا يتحرك الظن إلى جانب الاولويّة بعد حركته إلى جانب الاولويّة بعد حركته إلى جانب الغلبة لكن لو لم يتحرك الظن إلى جانب الاولويّة بعد حركته إلى جانب الغلبة فلا مجال لوجوب العمل بمقتضى الاولويّة ثالثها انه قد استعمل اللفظ في المعنى المحتمل كونه حقيقة ومجازا ولم يقم دليل على المجازية فيجب ان يكون حقيقة لان الأصل في الاستعمال الحقيقة أقول ان الاستدلال باصالة الحقيقة في المقام انما يتم على القول باصالة الحقيقة في أصل العنوان فلا يتم الاستدلال المذكور واما على القول بان الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز في أصل العنوان فلا يتم الاستدلال المذكور مع أنه لو ثبت اصالة الحقيقة في أصل العنوان كما هو الأظهر كما يظهر مما مرّ فلا توجب اتمام الحرام في المقام قضيّة غلبة المجاز على الاشتراك وقد ظهر بما مر ان الأرجح ترجيح المجاز على الاشتراك اى القول الثاني قضية الغلبة وربّما استدلّ على ذلك بوجوه أحدها ان الغرض الاصليّ والمقصود الأهم من الوضع ليس الا دلالة اللفظ بنفسه على المعنى المراد فان الدلالة بواسطة القرينة متحققة في المجاز والدلالة على وجه الإرادة لا ترتّب عليها فائدة تعتد بها وهذا الغرض لا يتأتى مع تعدّد الوضع فان الاشتراك مخل بالفهم ويحوج إلى نصب القرينة ولذا ترى ان الأصل في كل لغة والأساس الّذى يبتنى عليه الفهم والتّفهيم فيها هو الوضع للمعني الواحد ولا يجوز الخروج عن ذلك الا بدليل ومرجع هذا الوجه إلى أن الاشتراك من باب نقص الغرض بالنّسبة إلى الوضع حيث إن الغرض من وضع اللفظ انما هو فهم المراد منه والاشتراك يوجب الاخلال بالفهم وأنت خبير بأنه لو كان الاشتراك من باب نقض الغرض فلا مجال للاشتراك رأسا والمفروض ثبوت الاشتراك غاية الأمر انه نادر فلا مجال للتمسّك بالوجه المذكور وبعد الاغماض عنه