محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
38
رسائل المحقق الكلباسى
على كون الابن والنبت بمعنى المولود والمولودة واما بناء علي كونهما بمعنى الصّغير أو الصّغيرة أو المرء والمرأة كما يقتضيه التأمل في كلمات أهل اللغة فانفهام المولود والمولودة بتوسّط الإضافة إلى الأب أو الام فجميع اطلاقات الابن والبنت اعني ابن الابن وبنت البنت الابن وابن النبت ونبت النبت من باب الحقيقة لكن الظاهر من الإضافة عدم توسّط الواسطة كما هو الحال في الإضافة في جميع الموارد ومع ذلك نقول إنه لو ثبت عموم الابن والبنت لابن البنت وبنت البنت فإنما هو من باب الاشتراك المعنوي والكلام في اصالة الحقيقة في مقام الوضع انما هو لو دار الامر بين الاشتراك المعنوي اللفظي والحقيقة والمجاز واما لو دار الامر بين الاشتراك المعنوي والحقيقة والمجاز كما في المقام فيقدّم الاشتراك المعنوي من دون قول بتقدّم الحقيقة والمجاز ولو من باب عدم تعرض الأكثر فلا مجال للابتناء المذكور فكل من الاستدلال والايراد المتقدمين مورد الايراد ومع ذلك يمكن القول بعموم الولد والنّسل والذرّية للمنتسب من جانب الام تمسّكا بنصّ أهل اللغة أو بدلالة الاخبار بناء على عدم ابتنائها علي التمسّك بالاستعمال فلا يتم الابتناء المتقدّم قال الفاضل الخاجوئى الراجح عندنا ان ولد البنت ولد حقيقة ويشهد به الاخبار خاصّة اخبار الصّادق والكاظم والرضا عليهم السلم روحي وروح العالمين لهم الفداء قوله وخاصّة اه قد تقدّم ذكر الأخبار المذكورة وربما استدلّ الفاضل المذكور على عموم الابن لابن البنت وعموم الذريّة له بما ذكره في القاموس من أن ذرية الرّجل ولده ونسله وما ذكره في النهاية من أن الذرية اسم لجميع نسل الانسان من ذكر أو أنثى وما نقله في النهاية عن ابن أبي عبيدة من أن ذرية الرّجل من خلقه اللّه سبحانه منه ومن نسله لكن نقول إنه لا مجال لكون ولد البنت ولدا حقيقة لكون الولد حقيقة في الولد بلا واسطة والاخبار قد تقدّم الكلام فيها والعبارات المذكورة في باب الولد والنّسل والذريّة ظاهرة في صورة عدم توسّط الواسطة بلا شبهة نعم ربما يتراءى من عبارة أبى عبيدة في باب العترة عموم العترة لصورة توسّط الواسطة بناء علي كون قوله من خلق اللّه منه ومن نسله ونشأ اللّه من صلبه من باب التعميم بعد التخصيص لكن الظاهر كون العطف من باب العطف التّفسيري مع أن عموم العترة لا يجدي في المقصود لعدم ثبوت المرادفة العترة للولد وعدم ذكره في اخبار الخمس بان يرد جواز اعطاء الخمس إلى عترة هاشم وبالجملة واما ما روى من قول النبي ص روحي وروح العالمين له الفداء كل نبيّ بنت ينسبون