محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

39

رسائل المحقق الكلباسى

إلى ابنهم إلى أولاد الأولاد فلا مجال للاستدلال به بعد اعتبار سنده على عموم الابن لابن بنت ؟ ؟ ؟ لا يتم الا بالتعبّد لعدم الفرق بين أبناء البنت لغة قطعا مع أنه يختصّ بالنبي ص روحي وروح العالمين له الفداء وأبناء فاطمة سلم اللّه عليها وروحي وروح العالمين لها الفداء بلا واسطة فلا مجال للتعدى إلى أبناء فاطمة سلم اللّه عليها وروحي وروح العالمين لها الفداء مع الواسطة فضلا عن وسائط لا تحصى وبالجملة مرجع النزاع بين السيد والمشهور في باب جواز اعطاء الخمس إلى من كان هاشميا من خلف الام إلى أنه إذا اطلق لفظ على معنى وثبت كونه مجازا من جهة أخرى فهل يبنى علي عدم كونه مجاز من الجهة الأخرى أبناء على اصالة الحقيقة في مقام الوضع بمعنى عدم مداخلة الجهة الأخرى في المجازية والا فاللفظ الواحد لا يتصف بكونه حقيقة ومجازا ولو من جهتين وتقييديتين بناء على أن الجهة التقييدية لا يوجب الكثرة في ذات الموضوع في تحليل الجزئي إلى كليّين ولو قلنا بكونها موجب للكثرة في ذات الموضوع في تفصيل الكلى إلى جزئيين وتفصيل الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في الجهة التقييدية والتعليلية أم لا يبنى على ذلك بناء على كون الاستعمال اعمّ من الحقيقة والمجاز لكن لا ريب في أن اصالة الحقيقة لا تقتضي القول وكذا عموم الاستعمال للحقيقة والمجاز لا تقتضى القول بالثاني فلا مجال للتمسّك باصالة الحقيقة على القول بالاوّل وكذا لا مجال للتمسك بعموم الاستعمال على القول بالثاني نعم يمكن القول بان مقتضي القول بظهور الاستعمال في الحقيقة القول بظهور اتحاد جهة المجازية اعني القول بالاوّل ومقتضي القول بعموم الاستعمال القول بعدم ظهور الاتحاد المذكور اعني القول بالثاني ثم إنه قد أورد صاحب المدارك علي استدلال السيّد لجواز اعطاء الخمس بمن كان هاشميا من جهة الام مما تقدّم بان الاستعمال كما يوجد مع الحقيقة كذا يوجد مع المجاز فلا دلالة له على الحقيقة بالخصوص كما تقدّم فقال نعم يمكن الاستدلال على كون الاطلاق على سبيل الحقيقة بما رواه الشيخ في التصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلم انّه قال لو لم يحرّم على الناس أزواج النبي ص لقول اللّه عزّ وجل ما لكم ان تؤذوا رسول اللّه ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده ابدا حرم على الحسن والحسين عليهما السلم لقول للّه عز وجل وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ نظرا إلى دلالته على إباحة الام اما حقيقة إذ لولا ذلك لما اقتضت الآية بمجردها تحريم زوجة الجد على ولد البنت فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف بينهما كما هو واضح