محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
26
رسائل المحقق الكلباسى
وجه له سوى النسب إذ لا مصاهرة هنا ولا رضاع ولا غيرهما من أسباب التحريم كما هو ظاهر فالجواب صريح في ان أولاد البنت أولاد حقيقة بدليل حرمة المزاوجة بينهم وبين الجدّ فهم من ذرّيته أقول ان مرجع سؤال الرّشيد إلى أن إضافة ابن البنت أو بنت البنت إلى الجدّ اعني اطلاق الابن أو البنت على ابن لابن أو بنت البنت لاختصاص الابن والبنت بما لو كان الانتساب من جهة الأب لكن يحتمل ان يكون السّئوال مبنيا على منع صدق مادة الانتساب لو كان الاتصال من جانب الام وكذا منع صدق مصداق الانتساب كالنبوّة ويحتمل ان يكون السّئوال مبنيا على منع صدق الانتساب في جانب المصداق كالنبوة ويحتمل وعلى الأخير يمكن عدم المضايقة عن صدق مادة الانتساب لو كان الاتصال من جانب الام والظاهر أن الرّشيد زعم كون انتساب الابن الابن إلى الجدّ حقيقة مفروغا عنها وكذا اطلاق الابن علي ابن الابن حقيقة ومرجع جواب مولانا الكاظم عليه السلم وروحي وروح العالمين له الفداء إلى منع الاختصاص المذكور استشهادا بحرمة تزويج بنت البنت للجدّ ودعوى كون إضافة ابن الابن إلى الجدّ حقيقة فالجواب ينحل إلى امرين ويرشد إلى الأول قوله ع وروحي وروح العالمين له الفداء أولا لان لو أن النبىّ ص روحي وروح العالمين له الفداء نشر فخطب الخ ويرشد إلى الثاني قوله ع وروحي وروح العالمين له الفداء ثانيا لانّه ولد في لكنّك خبير بان إضافة الابن إلى ابن الابن من باب المجاز لا لاختصاص الابن حقيقة بصورة عدم تخلل الواسطة كما مرّ ويأتي واما حرمة تزويج بنت البنت على الجدّ فلا شهادة فيها علي المدّعي إذ لا منافاة بين عدم صدق الابن لو كان الاتصال من جانب الام وحرمة تزويج بنت علي الجدّ بممانعة الاتصال عن جواز التزويج فالجواب اقناعي ويندفع الاستدلال بان مولانا الكاظم عليه السلم وروحي وروح العالمين له لم يتمسّك بالاستعمال ومع هذا الامر في المقام دائر بين الاشتراك المعنوي والحقيقة والمجاز والكلام في المبحوث عنه في دوران الامر بين الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز ومع هذا المفروض ان اطلاق الابن على الابن مع الواسطة من باب المجاز فلا مجال للاستدلال بلا اشكال هذا والرّشيد بعد ما أجاب مولانا الكاظم ع وروحي وروح العالمين له الفداء بما سمعت قال خطابا لمولانا عليه السلم وروحي وروح العالمين له الفداء قال كيف قلتم انا ذريّة النبىّ ص روحي وروح العالمين له الفداء لم يعقب وانما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لا بنته ولا يكون لها عقب فأجاب مولانا الكاظم عليه السلم وروحي العالمين له الفداء بعد مبالغته في المضايقة عن الجواب بقوله ص وروحي وروح