محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

25

رسائل المحقق الكلباسى

وقد حرّرنا الحال في محلّه والمرجع إلى العلم ففي كلّ مورد يتحقق الاتفاق الموجب للعلم يكون حجة وان لم يكن المتفق عليه مما من شان المعصوم سلم اللّه بيانه نظير ان المدار في الخبر المتواتر على إفادة العلم ففي كل مورد اتفق فيه ذلك يكون حجة وان كان المخبر به من الأمور العقلية واشتراط استناد ذلك إلى الحسّ من بعض لا اعتداد به ومن ذلك ما عنى المحقق القمىّ من الاستدلال على التّوحيد باخبار جم غفير من به واما الثاني فلانه ان كان الغرض مجرد الاستحسان العقلىّ فلا عبرة به وان كان الغرض حركة الظن إلى جانب الحقيقة فبعد ابتنائه على اعتبار مطلق الظن في اللغات وان كان الأظهر القول به وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في حجية الظن فهو محلّ المنع ومع ذلك دعوى احتياج المجاز إلى النقل غير مفهوم المعنى وفهمه في عمدة المدعى واما الثالث فلانه ان كان المقصود كون الحقيقة أغلب من المجاز عموما فهو محل المنع لكون المجاز أغلب من الحقيقة اعني الاشتراك في صورة تعدّد المعنى وان كان المقصود كون الحقيقة أغلب من المجاز فلا ينفع في المبحوث عنه لفرض غلبة المجاز على الاشتراك وربما يستدلّ على ذلك بما رواه الصّدوق في العيون في باب جمل من اخبار موسى بن جعفر ع روحي وروح العالمين له الفداء مع هارون الرّشيد من أن هارون الرّشيد قال في جملة كلام له خطابا لمولانا الكاظم ع روحي وروح العالمين له الفداء لم جوزتم للعامة والخاصّة ان ينسبوكم إلى رسول اللّه ص ويقولوا لكم يا بنى رسول اللّه ص روحي وروح العالمين له الفداء وأنتم بنو علي وانما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة انما هي دعاء النبي ص جدّكم من قبل أمكم فقال مولانا الكاظم عليه السلم وروحي وروح العالمين له الفداء لو أن النبىّ ص وروحي وروح العالمين له الفداء نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه قال الرشيد سبحان اللّه ولم لا أجيبه بل افتخر على العرب والعجم وقريش بذلك فقال مولانا الكاظم ع وروحي وروح العالمين له الفداء لكنه لا يخطب إلى ولا أزوّجه فقال الرّشيد ولم فقال مولانا الكاظم عليه السلم وروحي وروح العالمين له الفداء لأنه ولد في ولم يلدك فقال الرّشيد أحسنت يا موسى وحاصل سؤال الرّشيد ان الانتساب الحقيقي انما يصدق إذا كان من جهة الأب فلا يقال حارثى الا لمن انتسب إلى حارث بالأب وحاصل جواب مولانا الكاظم ع وروحي وروح العالمين له الفداء منع الحصر بدعوى ان ولد البنت ينسب إلى الحدّ بالولادة منه ولهذا حرّم على الجدّ نكاح نبت نبته ولا