ميرزا محمد حسن الآشتياني

99

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

مسألة تبدّل رأى المجتهد « 1 » تذنيب وتذييل : اعلم أنّ المذكور في كلام غير واحد في مسألة تبدّل رأى المجتهد المعنونة في باب الاجتهاد والتّقليد ابتناء حكمها على مسألة إجزاء الأوامر الظّاهريّة عن الواقعيّة ، ومن هنا جعلها بعض من جزئيّات المسألة وفروعها ، بل تعرّض لها آخر في طىّ المسألة . والانصاف أنّ تلك المسألة أعمّ من مسألتنا هذه ، فإنّ موضوع المسألة كفاية الأمر وامتثاله ، فيختصّ بما إذا كان هناك أمر وطلب ، وموضوع تلك المسألة تبدّل رأى المجتهد إلى ما يخالفه في أىّ مسألة كانت من الفقه من العبادات بالمعنى الأخصّ أو المعاملات أو الإيقاعات أو الأحكام من الأبواب الأربعة للفقه عندهم ، بل قد يكون التكلّم في مسألة تبدّل الرّأى في موضوع مسألة تبيّن الخطأ بالنّسبة إلى ما أوقعه من الأعمال ، كما في غير صورة القطع ببطلان الرّأى السّابق وانكشاف خطئه على سبيل القطع واليقين ، لاختلاف ملاك المسألتين ، حيث إنّ غير واحد من المتأخّرين منع من حجّيّة الاجتهاد الظّنى بالنّسبة إلى الوقائع السّابقة الماضية ، بل لولا تعرّضهم للتبدّل العلمي لقيل بكون حيثيّة التّكلّم في المسألتين مختلفة ، حيث إنّ الظّاهر من الرّأى هو التّرجيح الظّنّى كما لا يخفى ، ونحن وإن تكلّمنا في المسألة بما يليق بها عند بحثنا عنها في باب الاجتهاد والتّقليد ، إلَّا أنّ إصرار بعض حاضري

--> ( 1 ) هذه الرسالة كما أشرنا في العدد الأوّل في الفصل الأول من تأليفات العلّامة الميرزا محمّد حسن الآشتياني . وقد طبعت سنة 1315 ه ق حجرياً . حقّق هذه النسخة سماحة الفاضل الشيخ جواد الروحاني . وقد طبع القسم الأوّل منها في الفصل الماضي والان نقدم تتمّتها تحت عنوان تبدّل رأى المجتهد .