ميرزا محمد حسن الآشتياني

68

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

إلى نفسه حتّى الأمر الظّاهرى ، انّما الكلام في دخول غير الاوّل بالنسبة اليه إذا ارتفع موضوعه كالأمر الظّاهرى إذا تبيّن مخالفته للواقع الاوّلى ، وان قلنا بالاجزاء وكفايته عن الواقع الاوّلى ، فانّ المسلّم عند الخاصّة القول بالاجزاء في المسألة ، بل هو المشهور عند العامّة كما ستقف عليه ، مع ذهاب المشهور منّا إلى عدم الاجزاء بالنّسبة إلى الأوامر الظّاهريّة الشرعيّة عن الواقع فضلا عن الظّاهريّة العقليّة ، بل صريح شيخنا الشّهيد الثّانى « 1 » كما ستقف عليه ابتناء القول بالاجزاء بالنّسبة اليه على القول بالتّصويب . ويدلّ على خروجه عن حريم الخلاف استدلال المثبت بلزوم تحصيل الحاصل على تقدير عدم الاجزاء ونحوه ، بل استدلال النّافى بعدم امتناع قيام دليل على وجوب الاتيان بالماتىّ به اوّلا ، وان كان الموجود في كلام بعض في مقام الاستدلال بلزوم إعادة الصلاة بظنّ الطّهارة مع تبيّن الخلاف ربما يوهن ما ذكرنا ويوهم خلافه ، لكنّه لا يعتنى به مع ما عرفت كما ستقف عليه ، وبالجملة ثبوت القول بالاجزاء عن الامر الاوّل حتّى بالنّسبة إلى القسم الأخير ممّا لا ننكره ، الّا انّ الكلام في الدّخول والخروج في محلّ المسألة وموضوعها ؛ وامّا بيان حكمها مع خروجها من الحيثيّة المزبورة عن محلّ البحث فنتعرّض له عقيب الفراغ عن حكم المسألة إن شاء اللّه تعالى بتأييده مفصّلا مشروحاً ؛ وان هو عند التّحقيق الّا مثل التّكلّم في كفاية امر اجنبىّ عن غيره ، ككفاية امتثال الامر بالصلاة عن الامر بالصّوم ، وان كان الفرق بينهما في الظّهور والخفاء ، حيث إنّ الاجزاء عند القائل به بالنّسبة إلى غير القسم الاوّل عنه ، من حيث كونه من مراتبه في الجملة فليس اجنبيّا عنه بالمرّة ، كما نلتزم به بالنّسبة إلى القسم الثّانى عن الاوّل على ما ستقف عليه ؛ فما في الفصول « 2 » بعد تحرير الكلام في مقامين :

--> ( 1 ) راجع ص 77 . ( 2 ) الفصول الغروية ص 116 .