ميرزا محمد حسن الآشتياني

69

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

أحدهما : في اجزاء كلّ امر بحسبه واقعيّاً كان أو ظاهريّا ، ثانيهما : في اجزاء الامر الظّاهرى عن الواقعي من شمول كلام المثبتين والنافين لكلّ منهما وان كان مفاد ادلّتهم مختلفا ، ليس على ما ينبغي من مثله ، وان وافق فيه بعض من تقدّم عليه كالسيّد في المفاتيح « 1 » وغيره ، فانّه صرّح في المفاتيح بانّ اطلاق الفريقين يشمل المقام بل الامر الخيالي العقلي ، هذا بعض الكلام فيما أردنا تقديمه وترسيمه من الأمور ، وإذا عرفت ذلك فاستمع لما يتلى عليك في المسألة . فنقول : ذهب كلّ الخاصّة كما صرّح به غير واحد وجلّ العامّة إلى الاجزاء في المسألة بالمعنى الّذي عرفته في تحرير محلّ البحث في طىّ ما قدّمنا لك من الأمور ، وأبو هاشم والقاضي عبد الجبّار « 2 » واتباعهما من العامّة على ما حكى عنهم إلى عدم الاجزاء بل عن العدّة نسبته إلى أكثر المتكلمين ؛ قال عبد الجبّار فيما حكى عنه : لا يمتنع عندنا ان يأمر الحكيم ويقول إذا فعلته أثبت عليه وادّيت الواجب ، ويلزم القضاء مع ذلك ، هذا ما حكاه عنه جمع من العامّة والخاصّة ، وهو صريح كما ترى في نفى الامتناع العقلي سواء كان قوله : « ويلزم القضاء مع ذلك » عطفا حتّى يكون من تتمّة كلام الحكيم ، أو قضيّة مستأنفة ابتدائية من عبد الجبّار ، سواء كان متعدّيا من باب الإفعال ، أو لازماً من اللّزوم بمعنى الوجوب . واستدلّ المثبتون بوجوه : الأوّل : انّ المفروض الاتيان بالمأمور به على وجهه وبما هو عليه وعدم فوت شيء منه فيلزمه ارتفاع الامر وسقوطه ، إذ ثبوته مناف للإتيان به على ما هو عليه وهو خلف . الثّانى : انّ ثبوته والحال هذه يوجب الامر بالحاصل هذا . وربما يقرّر الدّليل بالنّسبة إلى المصلحة الحاصلة لفعل الواجب على وجهه الموجبة

--> ( 1 ) مفاتيح الأصول ص 126 . ( 2 ) راجع الاحكام في أصول الاحكام للآمدي ص 395 .