ميرزا محمد حسن الآشتياني
67
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
وجه داخل فيه ، قد عرفت الإشارة اليهما في مطاوي كلماتنا وستعرف تفصيل القول فيه عند نقل الأقوال وذكر الادلّة . الخامس : انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء وتلامذته ومنهم الأستاذ العلّامة في مجلس البحث قدّس اللّه اسرارهم تقسيم آخر للأمر في المقام غير ما أشرنا اليه ، ممّا نفينا الفرق بينها ، لا باس في التّعرض له ، بل لا بدّ منه تنقيحاً لمحلّ البحث في المسألة وتوضيحاً وبياناً لحكم الأقسام بل التّقسيم في الجملة مذكور في لسان غيرهم أيضا ، فنقول : اقتفاءً لآثارهم ، انّ الامر بل مطلق الطّلب ينقسم إلى اقسام أربعة : الاوّل : الواقعي الاختياري ، وهو الّذي يتعلّق بالمكلّف تعلّقاً اوّلياً جامعاً لجميع الشّرائط من الاختيار والقدرة على اتيان المكلّف به بجميع ماله دخل فيه من الشّرائط والاجزاء بحسب الجعل الاوّلى . الثّانى : الواقعي الاضطراري ، وهو ما يتعلّق بالمكلّف من جانب الشّارع تعلّقاً اوّلياً عند عجزه عن الاتيان بالأوّل أو ببعض ماله دخل فيه ، كالصلاة بالطّهارة التّرابيّة ، والصلاة جالساً مع المرض المانع عن القيام ونحو هما ممّا يؤتى به اضطراراً حتّى في حال التّقيّة وغيرها من الاعذار الشّرعيّة ، وهذا أيضاً مشترك مع الاوّل في كونه واقعيّا ويفترق عنه في كونه في موضوع الاضطرار . الثّالث : الظّاهرى الشّرعى ، وان كان الكاشف عنه حكم العقل ، وهو الّذي يتعلّق بالمكلّف من جانب الشّارع تعلّقا ثانويّا من حيث جهله وعدم علمه بالمجعول الأوّلى ، وإن كان من حيث ظنّه نوعاً أو شخصاً به ولو من جهة قيام امارة عليه ، فيشمل مقتضيات الأصول والامارات الشرعيّة في الموضوعات والأحكام . الرّابع : الظّاهرى العقلي ، وهو الّذي يزعم المكلّف ثبوته في مرحلة الواقع مع خطأ زعمه ، فلا يوجد الّا في حقّ الجاهل المركّب أو النّاسى للواقع مع غفلته عن نسيانه ، فهذا كما ترى يرجع إلى تخيّل الامر حقيقة ، كما ستقف على شرح القول فيه . لا اشكال في دخول كلّ من الاقسام في حريم الخلاف إذا لو حظ بحسبه وبالنّسبة