ميرزا محمد حسن الآشتياني

273

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

بها فمات في مرضه ، ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ، ونكاحه باطل « 1 » . ومنها : ما عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المريض أله ان يطلّق ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فان دخل بها ورثته ، وان لم يدخل بها فنكاحه باطل « 2 » . ومنها : ما عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه « 3 » ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ليس للمريض ان يطلّق وله ان يتزوّج ، فإن هو تزوّج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه ، فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث . ورواه الشّيخ رحمه الله باسناده عن الحسن بن محبوب ، إلى غير ذلك . المراد من بطلان النكاح بالموت قبل الدخول والمراد ببطلان النّكاح قبل الدّخول في هذه الأخبار ، هو ما عرفت من عدم تأثيره في خصوص الأحكام الخاصّة ، أي البطلان الحكمي لا الحقيقي ، كما هو المراد من نفي الطّلاق للمريض ؛ فانّ الطّلاق في حال المرض لا يوجب نفي الإرث في الجملة ، وهو المراد ببطلانه في بعض الأخبار ، وإن أمكن حمله على الكراهة ، والحاصل : أنّ التّصريح بجواز النّكاح للمريض في تلك الأخبار مع الحكم بالبطلان ، فيما لو مات قبل الدّخول ، من أقوى القرائن والشّواهد على ما ذكرنا ، من إرادة البطلان الحكمي وإلّا فلا بدّ من أن

--> ( 1 ) الفقيه 4 : 311 / 5667 باب توارث الرجل والمرأة يتزوجها ويطلقها في مرضه . نشر جامعة المدرسين 1404 ه ط الثانية ، قم . ( 2 ) تهذيب الأحكام 8 : 77 ح 259 / 178 باب احكام الطلاق . ( 3 ) الكافي 6 : 123 / 12 باب طلاق المريض ونكاحه ، نشر دار الكتب الاسلامية طهران ط الثالثة 1367 .