ميرزا محمد حسن الآشتياني
274
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
يجعل الجواز والصحّة مراعي بالدّخول وهو كما ترى . الوجه في عدم التعرض لنفي العدة ثمّ إنّ عدم التّعرض لنفي العدّة في تلك الأخبار مع ثبوته ، بل وضوحه ، وإن أهمل ذكره في كلمات أكثرهم في باب العدّة ، والنّكاح والطّلاق ، من حيث سوق كلماتهم في باب العدّة ؛ لبيان العدّة ، للعقد الصّحيح حقيقة وحكماً على كلّ تقدير ، لا ما كان باطلًا في الجملة ، إنّما هو من جهة دلالة الحكم بالبطلان عليه ، فلا يحتاج إلى الذّكر فتأمّل . وبالجملة : لا ينبغي اتعاب النّظر في المسألة في نظري ، لا في أصل جواز نكاح المريض وصحّته ، ولا في عدم ترتيب الاحكام الثّلاثة ، فيما لو مات في المرض قبل الدّخول وإن أهمل غير واحد ذكر سقوط العدّة في بابها من جهة الملاحظة المذكورة . فروع : ثمّ إنّ هنا فروعاً ، ينبغي التّعرّض لها : الفرع الأول : في المراد من الدخول الاوّل : إنّ المراد من الدّخول في المقام هل هو خصوص ما يوجب الغسل قبلًا ، أو دبراً ، أو مسمّاه وإن لم يوجب الغسل . وجهان : صريح بعض من تعرّض للمسألة الثّاني ، وهو الأوجه ، بالنّظر إلى الاطلاق ؛ إذ لا قرينة لصرفه إلى خصوص ما يوجب الغسل فضلًا عن خصوص الدّخول في القبل ، ودعوى الانصراف لا شاهد لها في المقام . الفرع الثاني : كون الموت في مرض النكاح ( حكم بقاء نوع المرض وتبدل شخصه ) الثّاني إنّه لا إشكال في اعتبار ترتب الموت على المرض الّذي وقع فيه النّكاح