ميرزا محمد حسن الآشتياني

220

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

فقلت : أنا مجيباً عنّي وعن أمّتي « وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ » إلى أن قال : فقلت : « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا » . فقال اللّه : لا أؤاخذك . فقلت : « رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » فقال اللَّه : لا أحملك . فقلت : « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ » إلى أن قال : فقال اللّه تعالى : « أعطيتك ذلك لك ولأمّتك » . فقال الصّادق : ما وفد إلى اللّه تبارك وتعالى أحدٌ أكرم من رسول اللّه حين سئل هذه الخصال . الرّابع عشر « 1 » : ما رواه العيّاشي ، وهو يقرب من الثالث عشر ، بل بمعناه بدون ذكر قول الصادق عليه السلام في ذيله . الخامس عشر « 2 » : ما عن الطّبرسي في الاحتجاج ، عن الكاظم ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث يذكر فيه مناقب رسول اللّه . قال : متى أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر فعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقلّ من ثلث ليلة حتّى انتهى إلى ساق العرش ، إلى أن قال : قال سبحانه : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ » من خير « وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » من شرّ . فقال النّبيّ : لمّا سمع ذلك ، أمّا إذا فعلت ذلك ربي بأمّتي فزدني ، قال : سل ، قال : ربّنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا . قال اللّه عزّ وجلّ : لست أؤاخذ أمّتك بالنسيان أو الخطأ لكرامتك عليّ . وكانت الأمّة السالفة ، إذا نسوا ما ذكّروا به ، فتحت عليهم أبواب العذاب ، وقد رفعت ذلك من أمّتك .

--> ( 1 ) تفسير العياشي 1 : 159 / 531 . ( 2 ) الاحتجاج 1 : 328 .