ميرزا محمد حسن الآشتياني
221
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
وكانت الأمّة السالفة إذا أخطئوا أخذوا بالخطإ وعوقبوا عليه ، وقد رفعت ذلك من أمّتك لكرامتك عليّ . فقال النّبي : اللّهمّ إذا أعطيتني ذلك فزدني . فقال اللّه تعالى سل قال : « رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » يعنى بالإصر ، الشدائد الّتي كانت على من كان قبلنا ، فاجابه اللّه إلى ذلك . فقال تبارك اسمه : قد رفعت عن أمّتك الآصار الّتي كانت على الأمم السّابقة ، كنت لا اقبل صلاتهم إلّا في بقاع من الأرض معلومة اخترتها لهم ، وان بعدت ، وقد جعلت الأرض كلّها لأمّتك مسجداً وطهوراً . هذه من الآصار الّتي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمّتك . وكانت الأمم السّالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم وقد جعلت الماء لأمّتك طهوراً فهذه من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها من أمّتك . وكانت الأمم السالفة تحمل قربانها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت ذلك منه أرسلت اليه ناراً فأكلته فرجع مسروراً ، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مبتوراً وقد جعلت قربان أمّتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه أضعفت له اضعافاً مضاعفة ومن لم أقبل ذلك منه ، رفعت عنه عقوبات الدّنيا وقد رفعت ذلك ، عن أمّتك وهي من الآصار الّتي كانت على الأمم السالفة قبلك . وكانت الأمم السالفة صلاتها مفروضة عليها في ظلم اللّيل وانصاف النّهار ، وهي من الشدائد التي كانت عليهم ، فرفعتها عن أمّتك وفرضت عليهم صلاتهم في أطراف اللّيل والنّهار وفي أوقات نشاطهم . وكانت الأمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتاً وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمّتك وجعلتها خمساً في خمسة أوقات وهي احدى وخمسون ركعة وجعلت لهم أجر خمسين صلاة . وكانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة وسيئتهم بسيئة وهي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمّتك فجعلت الحسنة بعشر والسيئة بواحدة . وكانت الأمم السالفة ، إذا نوى أحدهم حسنة ، ثمّ لم يعملها لم يكتب له ، وان عملها