ميرزا محمد حسن الآشتياني
200
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
ظهور الأمر ومنه يظهر الكلام في حكم المموّه بالذّهب وإن حكي « 1 » عن العلّامه قدس سره مخالفته للمشهور فيه ، وقوله بالحرمة إذا انفصل منه شيء إذا عرض على النّار . الأمر الخامس : الاناء المخلوط من الذهب وغيره أو الفضة الخامس : إنه لا إشكال في حكم الإناء الخليط بغير الذهب والفضّة إذا كان أحدهما غالباً بحيث يتبعه الاسم ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بأن كانا متساويين مثلًا فيرجع فيه إلى الأصل ويحكم بالجواز ، كما إذا شك في إناء أنّه من فضّة بتمامه ، أو من غيرها كذلك . نعم لا إشكال في الحكم بالحرمة إذا كان خليط أحد الجنسين ، الآخر أو اشتبه أحدهما بالآخر ، كما هو ظاهر . الأمر السادس : حرمة الاستعمال لا تعني خباثة ما فيه من الطعام السّادس : انه قد عرفت أن عنوان المحرّم الاستعمال ، أو الانتفاع وحرمة الأكل والشرب ؛ إنما هي من جهة انطباق العنوان المذكور عليهما فليس في نفس المأكول والمشروب من حيث تحقّقهما في الاناء ، خباثة ذاتيّة ، فالأكل من الإناء المذكور نظير الأكل من إناء الغصب مع كون المأكول ملكاً للآكل ، لا مثل أكل مال الغير ، أو الخمر ، أو النجس ، فإذا فرّغ الاناء في غيره ، فلا حرمة في أكله أصلًا ، وبالجملة حرمة الأكل لا تعلّق لها بحرمة المأكول والثابت له بالنصّ والفتوى الأول . ومن هنا نسب عدم حرمة المأكول إلى الأصحاب ، بل إلى العلماء كافّة عدا المفيد « 2 » قدس سره في ظاهر كلامه ، وأبي الصّلاح « 3 » فيما يلوح منه على ما حكاه عنه في محكىّ
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 232 مسألة 326 فرع ي . ( 2 ) المقنعة : 90 . ( 3 ) الكافي في الفقه : 278 .