ميرزا محمد حسن الآشتياني

197

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

حيث إن النهي ، عن الموضوع الخارجي ، يقتضي فيما لم يكن هناك قرينة على التخصيص ، تحريم كل فعل تعلّق به فإنه بمنزلة النفي المتعلّق به المقتضي بدلالة الاقتضاء ، لنفي جميع آثاره الوجودية لإنّه أقرب إلى المعدوم فيراد النهي عن كلّ فعل متعلّق به حتّى بيعه مثلًا ، فليس في هذا استعمال اللفظ في معان ، أو معنيين حتى يمنع ، كما أنّه ليس مبنيّاً على جعل المحذوف عنواناً عامّاً شاملًا لجميع المراتب ، حتى يناقش فيه بمنع وجوده ، حيث إن الاستعمال ، بل مطلق الانتفاع ليس من مصاديق الحبس والأخذ ، وإن صدق معهما وفي حالهما كما أن الأكل والشرب من الأواني أيضاً ليسا من مصاديقهما ، مع أنّ الذي في أكثر الأخبار الأكل والشرب من أواني الذهب والفضّة ، من حيث هذين العنوانين . هذا وربّما يوجّه القول المذكور ، بل ما قبله أيضاً بما هو بمنزلة التّعليل في الأخبار ، ربما اقتضى حرمة الإسراف والتبذير ، وبمنافات الحبس ، بل التزيّن لحكمة خلق الجنسين . لكنّه كما ترى ، بمعزل عن التحقيق . وإن كان صالحاً للتأييد . فقد ظهر ممّا ذكرنا كله ، وجوه الأقوال في المسألة والمختار منها . فإنّ القول بحرمة مطلق الانتفاع بها ليس بعيداً والمناقشة فيه ، بضعف سند بعض ما يدلّ عليه ، فاسدة ، بعد صحّة سند الباقي وانجبار الضعيف منها بما عرفت . مع ما عرفت من الوجوه الأخر فالتأمّل ، فيما اخترناه ، ضعيف في الغاية . وأمّا القول بالتعميم الأعمّ ، فإنّه وإن كان قريباً ، اعتباراً بالنّظر إلى المقدّر في الأخبار إلا أن القرب العرفي ، الذي عليه المدار في باب الالفاظ ، ملحّ للتأمّل . ثمرة الأقوال في المسألة ثمّ إن الثمرة بين الأقوال في المسألة : من جهة غاية وضوحها لا تحتاج إلى البيان ، فإنّه على القول بالعموم المطلق الأعمّ ، يحكم بحرمة صنعتها وبيعها وضبطها ، بل كل