ميرزا محمد حسن الآشتياني

198

الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )

معاملة متعلّقة بها . فيجب تغيير هيئتها وكسرها فتصير بمنزلة آلة القمار ، والآت اللهو . وعلى غيره من الأقوال يتبع حكم خصوص الفعل المتعلّق بها ، فلا تحرم صنعتها ، بل بيعها إلَّا إذا كان المقصود منه التوصّل إلى الفعل المحرّم المتعلّق به ، فيكون كبيع العنب ليعمل خمراً ، أو الخشب ليعمل صنماً فضلًا عن حبسها وضبطها . الأمر الثالث : في كون الحكم هو التحريم لا الكراهية الثّالث : إنّه لا إشكال ، بل لا خلاف منّا « 1 » ، بل من العامّة « 2 » ، في انّ الحكم في المقام التحريم لا الكراهة ، بل الاجماع عليه مستفيض ، بل متواتر فالمراد من قول الشيخ « 3 » في محكى [ الخلاف ] يكره استعمال أواني الذهب ، الحرمة لا الكراهة المصطلحة ، كما انّها المراد من أخبار المسألة المذكور فيها لفظ الكراهة ؛ لقرائن فيها مضافاً إلى النهي الموجود في جملة منها مادّةً وهيئةً ، الظاهر في التحريم جدّاً ، خصوصاً الاوّل . هذا مضافاً إلى عدم ظهور لفظ الكراهة فيما لا يمنع من النقيض ، في زمان صدور الاخبار حتّى يعارض الأخبار الناهية الظاهرة في التحريم . فلعلّ الشيخ تبع الاخبار من حيث التعبير كما هو الشأن في تعبير أكثر القدماء ، عن عنوان المسألة بما في الاخبار . فما عن المحقق الورع الأردبيلي « 4 » قدس سره من أنه لولا الاجماع لكان القول بالكراهة حسناً محلّ مناقشة .

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 69 . ( 2 ) الام 1 : 10 ، السنن الكبرى 1 : 27 ، مغني المحتاج 1 : 29 ، المجموع 1 : 261 ، نيل الأوطار 1 : 81 . ( 3 ) الخلاف 1 : 69 مسألة 15 . ( 4 ) مجمع الفائدة : 364 .