ميرزا محمد حسن الآشتياني
146
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
فيه ، وليس عليكم المسألة » « 1 » . ومنها : ما في رواية أخرى له عنه أنه ، قال : من بعد ذلك « أنّ أبا جعفر كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ؛ إنّ الدّين أوسع من ذلك » « 2 » . ومنها : ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن سليمان ابن جعفر الجعفري أنّه سئل العبد الصّالح موسى بن جعفر ، « عن الرّجل يأتي السّوق فيشترى منه جبّه فرو لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة أيصّلي فيها ؟ قال : نعم ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر كان يقول : إنّ الخوارج ضيفوا على أنفسهم بجهالتهم إنّ الدين أوسع من ذلك » « 3 » . ومنها : ما في الحسن عن جعفر بن محمّد بن يونس « أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن يسأله ، عن الفرو والخفّ ألبسه وأصلّي فيه ولا أعلم انّه ذكيّ فكتب ، لا بأس به » « 4 » . إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في هذا الباب المطابقة لما ذكر ، ولا إشكال في اختصاص مدلولها بما ذكرنا ؛ حيث إنّ المصرّح فيها السؤال ، عن قدح احتمال الموت وعدم التذكية في الجلود المأخوذة ، وأين هذا من احتمال ، عدم حل اللحم مع القطع بالتذكية . وهنا جملة من الرّوايات منافية في ابتداء النظر لما ذكرناه من الروايات ، إلَّا أنّها مختصّه أيضاً بما ذكر ، مثل : ما رواه الشيخ عن أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عن الصلاة في الفراء فقال كان عليّ بن الحسين عليهما السلام رجلًا صرداً فلا يدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرط فكان يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك ، فيقول : إن أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكوته » « 5 » .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 385 / 1307 ، التهذيب 2 : 371 / 1546 / 78 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 258 / 791 ، التهذيب 2 : 368 / 1529 / 61 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 167 / 787 ، الوسائل 4 : 456 / 5706 / 1 . ( 4 ) الوسائل 4 : 456 / 5708 / 3 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 167 / 789 . ( 5 ) الكافي 3 : 397 / 2 ، التهذيب 2 : 203 / 796 / 4 ، الوسائل 4 : 462 / 5730 / 2 .