ميرزا محمد حسن الآشتياني
147
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
وما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : « قلت : لأبي عبد اللّه إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء ، للتجارة فأقول : لصاحبها أليس هي ذكيّة ؟ فيقول : بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكيّة ؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط الذي اشتريتها منه أنّها ذكيّة ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكوته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك ، إلّا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . إلى غير ذلك وهذه كما ترى وإن كانت معارضة للأخبار المتقدمة بظواهرها في بادي النظر ، إلَّا أنها صريحة أيضاً ، في حكم الجلد المردّد من حيث التذكية والموت . المقدمة السادسة : في أن المنفي بأدلة نفي الحرج هو الحرج الشخصي السّادسة : أنه لا ينبغي الاشكال ، في أنّ الحكم المنفيّ بأدلة نفي العسر والحرج ، يمنع لزوم الحرج بحسب الموارد الشخصية ، في حقّ أشخاص المكلّفين وحالاتهم الجزئيّة ، فلو فرض لزوم الحرج من الالتزام بحكم بحسب دليله في حقّ مكلّف دون غيره ؛ فلا يقتضي دليل نفيّه نفيَه ، عمّن لا حرج في حقّه أصلًا كما أنه لو لزم من ثبوته في بعض حالات المكلّف دون بعضها ، لم يحكم بنفي الحكم بالنّسبة إلى الحالتين . وهذا معنى اعتبار الحرج الشّخصي في كلماتهم في قبال الحرج النوعي والغالبي . ومن هنا استشكلنا في التمسك بدليل نفي الحرج في الشبهة الغير المحصورة ؛ للحكم بعدم وجوب الاحتياط فيها على الاطلاق ، مع عدم لزومه إلّا في الجملة . وفي التمسّك به ، للحكم بعدم وجوب الاحتياط ، عند انسداد باب العلم في غالب الأحكام ، بالنسبة
--> ( 1 ) الكافي 3 : 398 / 5 ، التهذيب 2 : 204 / 798 / 6 ، الوسائل 3 : 503 / 4293 / 4 .