ميرزا محمد حسن الآشتياني
145
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
هذا مضافاً إلى ما أشرنا إليه ، من لزوم الالتزام بفقه جديد على المعنى المذكور ، أو التخصيص الذي لا يلتزم به أحد ويستهجن [ عليه ] جداً . المقدمة الخامسة : في امارية يد المسلم وسوق المسلمين الخامسة : أنّه لا ريب ولا إشكال ، في اختصاص ما جَعل يد المسلم وسوق الإسلام دليلًا عند الشكّ من الأخبار ، بالشكّ في التذكية لحماً أو جلداً ؛ فلا تعلّق له بالشّكّ في مفروض البحث ، فإنّه من حيث الشكّ في حلّية ما أخذ منه الجلد ، أو الصّوف ، أو الوبر ، المعمول منهما اللّباس ، وإن علم بجريان التذكية الشرعية عليه ، فلا معنى للتشبث بذيل الأخبار المذكورة في مفروض المقام ، كما صنعه بعض أفاضل من قارب عصرنا فيما عرفت من كلامه . وما ذكرنا من الاختصاص وإن كان أمراً ظاهراً لمن راجع الأخبار المذكورة ، ومن هنا لم يستشهد بها أحد في المقام مع استشهادهم بها ، في مسألة الشكّ ، في التذكية ، في باب اللّحوم والجلود المشكوكين ، لا في الصّوف والوبر والشعر ، نظراً إلى طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة عندهم ، إلّا أنه لا بأس بنقل جملة من الأخبار المذكورة لتزول ببركتها الشبهة المتوهّمة . فمنها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي « قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخفاف الّتي في السّوق ، فقال : اشتر وصلّ فيها حتى تعلم إنه ميّت بعينه » « 1 » . ومنها : ما في الصحيح أيضاً عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن مولانا الرضا عليه السلام ، « عن الخفّاف الّتي تأتي السّوق فنشتري الخفّ ، لا ندري أذكيّ هو أم لا ؟ ما تقول في الصّلاة فيه وهو لا يدري أيصّلي فيه ؟ قال : نعم إنا نشتري الخفّ ويصنع لي وأصّلي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 234 / 920 / 128 ، الوسائل 3 : 490 / 4262 ، الكافي 3 : 403 / 28 .