محمد باقر الوحيد البهبهاني

390

الرسائل الأصولية

منتفية بالنسبة إليه . لكن الظاهر ترجيحه ؛ لأنّ العامّ لا تأمّل فيه ، والخروج بعد ثبوت الخاصّ ، ومع التعارض لا يثبت . وأيضا العامّ والخاصّ الموافق له دليلان ، والمخالف دليل واحد ، فلا يقاوم الدليلين ، وعلى قدر قوة العامّ من جهة السند أو الدلالة أو التعدد يتقوّى الخاصّ . ولو كان موافقا لغير الثلاثة من أمور أخر فلا بدّ من ملاحظتها وملاحظة « 1 » حال الموافقة حتى يعلم أنّ الحال كيف هي ! ولعلّ بما ذكرنا كفاية بالنسبة إلى ما لم نذكر . الثاني : نسب إلى البعض القول بطرحهما والرجوع إلى الأصول « 2 » ، ولا يخفى ضعفه ، ويمكن أن يستدل برواية سماعة المتقدمة « 3 » ، والجواب عنه ظهر ممّا تقدّم . الثالث : إنّ مفهوم قوله : « من باب التسليم » يقتضي كون الأخذ « 4 » من غير الباب ليس على التوسعة ، والظاهر عدم مراعاة هذا المفهوم بملاحظة الأخبار الأخر ، سيّما مع ملاحظة صحّته في نفسه ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، فتأمّل . الرابع : المشهور أنّ العمل بالتخيير أو التوقّف بعد العجز عن الجمع ، وأرى كثيرا

--> ( 1 ) لم ترد ( وملاحظة ) في : ب ، د . ( 2 ) معالم الأصول : 250 ، قوانين الأصول : 2 / 297 ، ولمزيد من الاطلاع والتوسع راجع : فرائد الأصول : 2 / 760 ، وفوائد الأصول : 4 / 753 وغيرهما . ( 3 ) الكافي : 1 / 66 الحديث 7 . ( 4 ) في ب ، ج ، د : ( كون الأخذ الإباحة من . . . ) .