محمد باقر الوحيد البهبهاني
384
الرسائل الأصولية
فموسّع عليك بأيّهما أخذت » . وما رواه الحرث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم فتردّه إليه » ) « 1 » انتهى . وقال في « الوافي » : ( في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر . فقلت : يا سيدي إنّهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيّان موثّقان ، فقال : انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ؛ فإنّ الحق فيما خالفهم . قلت : ربّما كانا معا موافقين لها أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر » . وهذه الرواية رواها محمّد بن علي بن إبراهيم أبي جمهور الأحسائي « 2 » في كتاب « غوالي اللآلي » عن العلّامة الحلّي مرفوعا إلى زرارة ، والأخبار في هذا المعنى
--> ( 1 ) الاحتجاج : 2 / 357 . ( 2 ) كذا وفي المصدر : اللحسائي ، وفي تنقيح المقال : 3 / 151 الحسائي ، وفي الذريعة : 15 / 358 الأحسائي ، وهو ممن اختلف في بلده كما اختلف في اسم كتابه فقيل : « عوالي اللآلي » وقيل : « غوالي اللآلي » .