محمد باقر الوحيد البهبهاني

321

الرسائل الأصولية

الاعتقاد ، ويختصّون بطريقة ، فأمّا ما يكون راويه منّا وطريقه أصحابنا وكان ذلك مرويّا عن النبي والأئمة عليه وعليهم السلام ، وكان ممن لا يطعن في روايته ، بل يكون سديدا في نقله ، ولا قرينة يدل على كذبه ، وجب صحّة ما تضمنه الخبر ، يدلّ عليه اجماع الفرقة ، فهم مجمعون على العمل بهذه الأخبار التي في تصانيفهم لا يتدافعونه ، حتّى إذا أفتى أحدهم بشيء وسألوه عن صحّته فأحالهم على كتاب معروف قبلوا قوله . وهذه سجيّتهم مذ عهد النبي والأئمة عليه وعليهم السلام إلى الآن ، والّذي يكشف عن ذلك أنّ القياس في الشرع لمّا كان العمل به محظورا لم يعملوا به أصلا ، فإن شذّ منهم واحد وعمل به في بعض المسائل تركوا قوله ، فلو كان العمل بخبر الواحد يجري ذلك المجرى يوجب أيضا فيه مثل ذلك ، وقد علمنا خلافه « 1 » . فصل [ في العلوم الحاصل عند الأخبار المتواترة ] والعلوم التي يحصل عند الأخبار المتواترة لكلّ عاقل مكتسبة عند الشيخ المفيد « 2 » ، وذهب المرتضى إلى تقسيم ذلك ، فقال : أخبار البلدان ، الوقائع ، ونحوها يجوز أن يكون ضرورة ، ويجوز أن يكون مكتسبة ، وما عداها كالعلم بمعجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » ، والنص على الأئمة عليهم السّلام ، وكثير من أحكام الشريعة ،

--> ( 1 ) عدّة الأصول : 1 / 336 - 339 ( مع تفاوت يسير ) . ( 2 ) عدّة الأصول : 1 / 243 ( نقلا عن الشيخ المفيد ) . ( 3 ) الذريعة للسيد المرتضى : 2 / 484 و 485 . في صفة العلم الواقع عند الأخبار .