محمد باقر الوحيد البهبهاني
مقدمة 41
الرسائل الأصولية
كرمانشاه وحواليها ، فكان ذلك الشبل جديرا - وبكلّ كفاءة - بالقيام بهذه المهمّة الصعبة ، ولا غرابة ؛ إذ تربّى في ذلك الحضن الطاهر ، ورعي من ذلك الأب الكبير . وسنرجع للحديث عنه وما قام به من خدمات ومساعي جميلة في هذا الباب في مقدّماتنا لكتبه إن شاء اللّه تعالى . نزوله بلدة بهبهان : الّذي يظهر ممّا أفاده في كتاب « مرآة الأحوال » أنّ شيخنا طاب ثراه بعد أن هاجر من أصفهان إلى النجف الأشرف ، وتزوّد من معين تلك الحوزة الطاهرة علما وعملا ، واستفاد من محضر أساتذة الفن آنذاك ، وصاهر أستاذه السيّد محمّد الطباطبائي على ابنته ، كرّ راجعا إلى بهبهان - كما قلنا - ولبث هناك ما يزيد على ثلاثين سنة ، ومن هنا اكتسب لقب : البهبهاني واشتهر به . ويمكن القول ؛ أنّ مبدأ ذياع صيته العلمي ومقامه الفقهي إلى الأطراف والأكناف كان خلال توقّفه في هذه البلدة الّتي أقام فيها ، بالإضافة إلى دوره التربوي في إرشاد العوام وتربية الطّلاب ، مع مساعيه الحثيثة والجادّة في التأليف والتصنيف ، إلّا أنّ روحه العالية وصدره الموّاج بالعلوم والفنون لم يسمحا له بالبقاء أكثر من ذلك في تلك البلدة ، لذا كرّ راجعا إلى بلدة كربلاء المقدّسة « 1 » . هجرته إلى كربلاء : يحدّثنا المرحوم العلّامة المامقاني في رجاله « تنقيح المقال » عن المصنّف ، فيقول :
--> ( 1 ) مرآة الأحوال : 1 / 130 - 131 .