محمد باقر الوحيد البهبهاني

116

الرسائل الأصولية

جزما ؛ إذ بمجرّد العقل كيف يتفطّن إلى أنّ فلان بن فلان لوثاقته بالنحو الذي اعتبرت قرائن مفيدة للقطع ؟ فتعيّن أن يكون من جهة أخرى ، مثل اعتماد المشايخ ، وهي قرينة واحدة ظنيّة على نفس الوثاقة لا على القرائن المفيدة لها ، ومع ذلك يرجع إلى القسم الثالث والرابع من قرائنك ، وليس قسما على حدة . مضافا إلى أنّ اعتماد المشايخ لا يعرف كونه من جهة الوثاقة إلّا بعد معرفة مذهبهم ، وهي تحصل من علم الرجال فتدبّر ، خصوصا بعد ملاحظة ما سنذكر من أنّ ذكر المشايخ الإسناد ليس لإظهار أنّ اعتمادهم من جهتها ، بل لأجل التبرّك « 1 » أو غير ذلك ، و « 2 » خصوصا بعد الاطلاع على اختلافاتهم واضطراباتهم وغفلاتهم ، والمطاعن الشنيعة على أكثر « 3 » هؤلاء الرواة ، بل لا يكاد يسلم واحد منهم عن قدح أو يوجد جليل « 4 » بغير « 5 » طعن ، بل كثير من كثيري الرواية « 6 » فيهم ذموم كثيرة بلا نهاية ، كمحمد بن سنان وأبي سمينة « 7 » . ثم نقول : الكتاب والسنّة والإجماع لا دخل لها في معرفة تلك القرائن . نعم الإجماع والسنّة القطعيّة يدلّان على نفس وثاقة مثل سلمان رضي اللّه عنه ، ولا يوجد حديث جميع سلسلة سنده مثل سلمان - رحمة اللّه عليه - ، فتعيّن أن يكون

--> ( 1 ) في الف ، ب : ( التيمن ) ، وفي ج ، و ، ه : ( التيمن والتبرك ) . ( 2 ) لم ترد : ( و ) في ب . ( 3 ) في و : ( التي ذكروها لأكثر ) ، بدل : ( الشنيعة على أكثر ) . ( 4 ) في ج : ( جليل منهم ) . ( 5 ) في و : ( عن غير ) . ( 6 ) وردت في الحجرية : ( كثيري الرواة ) . وفي الف : ( كثير الرواة ) . وفي ب ج : ( كثير الرواية ) والأظهر أنّ الصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) رجال الكشي : 2 / 823 الرقم 1033 .