محمد باقر الوحيد البهبهاني

69

الرسائل الأصولية

مكابرة ، لاطّلاعه على ما اطّلع عليه المتجزّي وعلى جميع مدارك الأحكام ، وعدم تأثير الاطّلاع عليها ؛ وحصول « 1 » التفاوت بسببه أصلا مباهتة بيّنة ، إلّا أن يكون غرضهم التساوي في نفس الظنّ لا مقداره ومرتبته « 2 » فتأمّل . على أنّه على تقدير تسليم التساوي في مقداره فتساويهما في الحجّية محل كلام « 3 » كما سيظهر . وفي « المعالم » - بعد تسليم إمكان التسوية - أجاب بأنّ ( التمسّك في جواز الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به . نعم لو علم أنّ العلّة في العمل بظنّ « 4 » المطلق هي قدرته على استنباط المسألة أمكن الإلحاق من باب منصوص العلّة ، لكن « 5 » الشأن في العلم بالعلّة لفقد النصّ الدالّ « 6 » عليها ، ومن الجائز أن تكون هي قدرته على استنباط المسائل كلّها ، بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث أنّ عموم القدرة إنّما هو لكمال القوّة ، ولا شكّ أنّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من الناقصة فكيف يستويان ) « 7 » ؟ قلت : ربّما يظهر من التأمّل فيما ذكرنا في الفصول السابقة أنّ العلّة هي علمه « 8 » بجواز العمل بظنّه .

--> ( 1 ) في الحجرية : ( عدم حصول ) . ( 2 ) في و : ( ومراتبة ) . ( 3 ) في الحجرية : ( تأمّل ) . ( 4 ) في المصدر : ( بظن المجتهد المطلق ) . ( 5 ) في المصدر : ( ولكنّ ) . ( 6 ) لم ترد : ( الدالّ ) في المصدر ، الف ، ب . ( 7 ) معالم الأصول : 239 . ( 8 ) في الحجرية ، و : ( هي العلم ) .