محمد باقر الوحيد البهبهاني
55
الرسائل الأصولية
أخذ المراد عنه والبناء عليه وشاع وذاع ذلك ، سيّما « 1 » وصرّح الماهرون المطّلعون بأطراف كلامه في خطاباته بصعوبة الحال ، وأنّ درك المراد من خطاباته في غاية الإشكال ، ولا يتيسّر ذلك لكل أحد ، ولا يؤخذ المراد منه إلا بقواعد ، فعند ذلك لا نسلم تجويز العقلاء وأهل العرف أن يبني كلّ واحد من المخاطبين المختلفين المتخالفين على فهمه في بادئ نظره . [ ردود أخر على دليل منكري الاجتهاد ] على أنّ قولكم : وفهم مرادهم منها . . . إلى آخره « 2 » . إن أردتم الفهم المبتني « 3 » على ضابطة وبشرط « 4 » أمر وقاعدة ، فهو نقض لدليلكم وغرضكم ، وإن أردتم كلّ فهم من كلّ مكلّف يكون - كما هو ظاهر كلامكم - فوا سوأتاه من فضيحة أخرى ! ! وما أسوأ إذن حال الشريعة الغرّاء والطريقة المثلى إذا انضمّ هذا مع ما مضى ، فإنّ العارفين الفطنين ، بل والخبيرين في الجملة بالأمور لا يعرفون المعنى الحقيقي من « 5 » المجازي والمتبادر من غير قرينة من المتبادر معها والاصطلاحات الحادثة عن القديمة ، واصطلاح قوم عن اصطلاح آخرين ، بل والمعنى التحقيقي « 6 » عن التأويلي ، ومؤدّى الحديث عن فتوى الفقيه وقواعده ، بل وربما لا يعرفون الكناية ولا يتفطّنون بالقرائن الخفيّة ، وربما
--> ( 1 ) لم ترد : ( سيما ) في ج . ( 2 ) راجع الصفحة : 41 . ( 3 ) في الحجرية ، ه ، و : ( المبني ) . ( 4 ) في ه : ( وشرط ) . ( 5 ) في ه : ( عن ) . ( 6 ) في ج ، ه : ( الحقيقي ) .