سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الثاني 10

رسائل

ومتعذر ، فلو كان تقليد الأعلم واجبا ، سواء كان حيّا أم ميتا كما ادّعي عليه الاجماع للزم انعقاد الاجماع على أمر متعذر لا يمكن احرازه ، فلا يمكن انعقاد الاجماع ، والاجماع منعقد عليه ، فجواز تقليد الميت باطل كما لا يخفى . ( وفيه ) أمّا ( أولا ) فينقد بما إذا تعذر احراز الأعلم من العلماء الاحياء ، فحينئذ يلزم منه عدم انعقاد الاجماع وهو بديعي البطلان ، وعليه نمنع الملازمة المذكورة ، وأمّا ( ثانيا ) فنمنع عدم امكان الاطلاع على الأعلم ، لو بقي منه أثر يدل على فضله ككتاب علمي أو رسالة تشتمل على فتاواه فإنه يتمكن احراز الأعلمية منها ، وأمّا ( ثالثا ) فلو فرضنا عدم امكان الاطلاع عليه ، فعدم انعقاد الاجماع ليس هو من جهة جواز تقليد الميت ، بل من جهة لزوم التكليف بما لا يطاق ، . مضافا إلى أن هذا لازم اتفاقي لا دائمي حتى يستحيل انعقاد الاجماع ، بل قد يتفق امكان الاطلاع وقد يتفق عدم امكانه كما لا يخفى . ( السادس ) ما يظهر من شيخنا الأستاذ قدس سره ، من انّ التقليد عبارة عن تطبيق العمل مع الرأي الفعلي للمجتهد ، وحيث لا يمكن إثبات الرأي الفعلي إلا بالاستصحاب ، والاستصحاب لا يجري لعدم بقاء ذلك الرأي على ما هو عليه في حال حياته ، للقطع بانتفائه ، مضافا إلى أنّ الموضوع منتف بنظر العرف فلا يمكن إثبات الرأي الفعلي ، فلا معنى لجواز البقاء على تقليد الميت ، ولا يتم هذا إلا بثلاثة أمور : ( الأول ) كون التقليد عبارة عن تطبيق العمل ( الثاني ) كون قيام الفتوى ببقاء الرأي حال التقليد ( الثالث ) عدم جريان الاستصحاب أمّا لانتفاء ذلك الرأي الذي له في حال حياته قطعا ، اما لو كان مخالفا للواقع فظاهر ، واما لو كان موافقا له فلتبدّله بالعلم الحاصل له من مبادي أخرى غير مبادئ اجتهاده في حال الحياة ، واما لعدم بقاء الموضوع الذي هو قوام جريان الاستصحاب في كل باب كما لا يخفى ، ولا يخفى ما في كل من الأمور الثلاثة :