سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 36
رسائل
الفتوى المتعلقة بالعناوين الكلية إلى قضايا متعددة ، كانحلال سائر القضايا الحقيقية فلكل واقعة حكم على حدة ، ففي القضية الأولى قلّد مجتهدا ، وفي الثانية قلّد مجتهدا آخر ، غاية الأمر يتحقق به العدول عن تلك الفتوى الكلية ، ولا مانع منه ، واما انها لا كبرى لها لعدم الدليل عليها ، بل الدليل على خلافها ، من حيث إن هذا الموضوع من فروع التخطئة ، وان مؤديات آراء المجتهدين أحكام ظاهرية يمكن الاختلاف فيها ، مضافا إلى جواز العدول إلى مجتهد آخر ، فيما لو خرج المفتي عن أهلية التقليد أو الافتاء ، لعروض فسق ، أو جهل بلا اشكال ولا كلام ، فالاستدلال بها كالاستدلال بها على عدم الاجزاء فاسد جدا كما لا يخفى . « تنبيهان » ( الأول ) انه بناء على جواز العدول إنما يجوز العدول وتقليد المجتهدين في المسألتين اللتين لم يكن بينهما جامع وربط تركيبي ، لو لم يلزم من العمل بالفتواءين ومن تقليد المجتهدين العلم ببطلان العمل ، كما إذا قلّد في الصلاة من يفتي بوجوب جلسة الاستراحة ويكتفي بتسبيحة واحدة من التسبيحات الأربع ، وقلّد مجتهدا آخر يقول بجواز ترك جلسة الاستراحة ويفتي بوجوب التسبيحات الأربع فإنه ان جمع بين الفتويين بأن ترك جلسة الاستراحة وترك تثليث التسبيحات واكتفى بتسبيحة واحدة آخذا بالفتواءين ، يقطع ببطلان صلواته على فتوى كلا المجتهدين ، لأن من يقول بوجوب جلسة الاستراحة يحكم ببطلان الصلاة الفاقدة لها ، كما أن من يقول بوجوب تثليث التسبيحات الأربع يحكم ببطلان الصلاة الفاقدة لها ، فمقتضى فتواهما بطلان هذه الصلاة ، فصلاته باطلة قطعا ، وسره ان الصلاة عمل واحد يجمع أجزاءها الارتباطية جامع واحد ، وأما إذا لم يكن كذلك