سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 37
رسائل
فإنه لا مانع من تقليدهما . ( الثاني ) ان من يقول بجواز البقاء على تقليد الميت ، إنما يقول بذلك فيما إذا كان المقلد آخذا بفتاوى الميت عاملا بها ، وأما إذا لم يأخذ ولم يعمل بها لا معنى بجواز البقاء عليها ، ويتفرع عليه انه لو كان مقلّدا للميت بفتوى من يقول بجواز البقاء على تقليد الميت ، وكان تقليده له منحصرا في هذه المسألة فقط ثم مات الثاني ، فقلّد ثالثا يقول بجواز البقاء على تقليد الميت أيضا بتقليد الحي في هذه المسألة ، فان معناه بقاؤه على تقليد المجتهد الأول العامل بفتواه لا بقاؤه على تقليد المجتهد الميت الثاني الذي لم يقلّده إلا في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت ، فان مسألة جواز البقاء لم تتعلق إلا بالعمل بفتاوى المجتهد الأول ، فالعمل بفتوى المجتهد للثالث الحي القائل بجواز البقاء على تقليد الميت مرجعه إلى بقائه على تقليد المجتهد الأول الذي عمل بفتواه ، لا إلى تقليد المجتهد الثاني ، لأنه لم يعمل بفتواه أصلا وإنما قلّده في مسألة جواز البقاء فقط ، وهي غير قابلة للبقاء عليها كما لا يخفى . ومن أحكام التقليد انه لو تبدّل رأي المجتهد ، كان على المقلّد ان يأخذ بالرأي الثاني بلا كلام فيه ، وإنما الكلام في الاجزاء وعدمه بالنسبة إلى أعماله السابقة ، ولقد فصلنا الكلام فيه في ( مسألة الاجزاء ) فراجعها ، والحمد للّه أولا وآخرا ، وقد فرغت من تصنيفه وتسويده بيمناي الدائرة في اليوم التاسع من شهر شوال المكرّم من سنة 1349 وانا العبد الفاني جمال الموسوي الكلبايكاني .