سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 3

رسائل

الكلامية ، من التقديم والتأخير ونحوهما ، وخصوصياته المقامية المقتضية لصدور ذلك الكلام من متكلمه ، وكيفية استعمال الالفاظ ، كعلم المعاني والبيان ، ومن العلم الذي يتكفل كيفية ضم الصغريات بالكبريات وتطبيق الكبريات مع الصغريات على وجه لا يقع الخطأ في تركيب القياس الموجب للخطإ في الاستنتاج كعلم المنطق ، وينبغي أن يجعل علم المنطق مما يتوقف عليه نفس الاجتهاد في عرض علم الأصول ؛ لما ذكرنا من أنّ الاجتهاد هو نفس الاقتدار على ضم الصغريات وتشكيل القياس بخلاف سائر العلوم الأدبية فإنها من مبادي علم الأصول ، فان من مهمات مسئلة الأصول حجية الظواهر ، والظهور ليس إلا ما يستفاد عرفا وينسبق إلى الذهن من الجمل الكلامية المركبة ، وظاهر توقف الاستفادة منها من العلم بمعاني الالفاظ المفردة ، والعلم بقواعد تركيبها مع غيرها والعلم بخصوصية الكلمات ، وخصوصية التراكيب ، وخصوصيات المقام ، فان الخصوصية المقامية توجب اختلاف الظهور ، فان للسياق دخلا في استفادة الظهور فتكون العلوم المذكورة من مبادئ علم الأصول نعم يتوقف الاخذ بالظهور باحراز صدوره عن الأئمة عليهم السلام ، وعن معادن الوحي احراز ظنيا بالغا درجة الوثوق والاطمينان بعد عدم التمكن من الاحراز العلمي الوجداني ، وهذا يتوقف على علم الرجال في الجملة كما يأتي ( ايقاظ ) وهو ان المجتهد الذي كان بناؤه على حجية الظن المطلق من باب الانسداد فبناء على الكشف تكون حاله حال الظنون الخاصة وبناء على حجيتها صالحة لأن تكون تلك الظنون حجة بنفسها ، وواسطة في اثبات الاحكام بها ، واما بناء على كونها حجة من باب حكومة العقل ، فان قلنا إن معنى حكومة العقل هو كون الظن كالعلم في حال الانفتاح فحاله حينئذ حال العلم من حيث كونه حجة عقلية منجعلة وان قلنا إن معناه لزوم الامتثال الظني من باب الاحتياط وعدم التمكن من الامتثال العلمي لا الظني فحينئذ لا يكون الظن حجة