سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 29
رسائل
التقليد ، بل المستند والحجة هو رأي المجتهد وان عمل المقلد مبني عليه ، ولا يلزمه ان يكون ذلك هو التقليد ، بل التقليد في العمل لا يمكن ان يتحقق إلا بالعمل ، فالتقليد المصحح للعمل هو نظير الشرائط المقارنة للعمل ، كشرطية الاستقبال في الصلاة ، فعنوان التقليد شرط وكيفية للعمل ، بمعنى أن يوجد العمل بكيفية خاصة وهي كونه مطابقا لرأي المجتهد ، فالتطبيق وايجاد العمل على طبق رأي المجتهد هو المصحح للعمل كما أنه هو التقليد كايجاد الصلاة على جهة القبلة فلو لا التطبيق والايجاد لما تحقق عنوان التقليد كما لا يصح العمل الصادر عن الجاهل ، وحيث إن هذا المعنى لا يمكن أن يتحقق إلا بأخذ الفتوى وتعلّم المسائل لذلك يجب الاخذ وتعلّم المسائل مقدمة للتقليد الذي هو شرط في صحة عمل المقلد ، وإن أبيت إلا أن يعنون العمل بالتقليد يكون التقليد هو أخذ الفتوى وتعلّم المسائل لا مجرد أخذ الرسالة أو الالتزام القلبي بالأخذ بما فيها ، بل التقليد بناء على التنزّل وتسليم كونه لا بد أن يكون سابقا على العمل كالاجتهاد يكون عبارة عن أخذ الفتاوى وتعلم المسائل بانيا على العمل بها لا غير ومن هنا ظهر أن النزاع في اعتبار العمل في حقيقة التقليد ، أو كونه عبارة عن أخذ الفتوى للنظر فيها لأن من يقول بعدم اعتبار العمل فيه يجعل عنوان التقليد هو الحجة والمستند للعمل ، ويسمى ما هو المقدمة للعمل تقليد ، ومن يقول باعتبار العمل فيه وأن التقليد لا يتحقق إلا بالعمل يجعل حقيقة التقليد متوقفا عليه ، ويجعل أخذ الفتاوى وتعلم المسائل مقدمة له ، ولكنك قد عرفت ان حقيقة التقليد في العمل أنّ التقليد لا يمكن تحققه إلا بالعمل ، وان أخذ الفتاوى وتعلّم المسائل مقدمة له ومن لم يعمل بفتاوى مجتهده لا يمكن أن يكون أخذ الفتاوى حجة له وعليه ، بل الحجة ليست إلا ايجاد العمل على طبق رأي المجتهد ، وظهر مما ذكرنا ان قياس تقليد المقلد على اجتهاد المجتهد قياس مع الفارق ، وان العمل خارج عن