سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 28

رسائل

الرسالة قول بلا دليل ، نعم في المقام اشكالان ( الأول ) ان التقليد كالاجتهاد يكون حجة للعمل ودليلا عليه واستنادا له ، ولا اشكال في خروج العمل عن الاجتهاد فالاجتهاد والتقليد متساويان في هذه الجهة ، فكما ان العمل خارج عن الاجتهاد ، وإنما هو دليل وحجة على عمل المجتهد ، فكذلك التقليد يكون حجة للمقلد ويكون العمل خارجا عن حقيقته ( الثاني ) انه لا اشكال في توقف العمل على التقليد لئلا يكون باطلا ، فلو توقف التقليد على العمل لزم الدور ، مضافا إلى أن لازم دخول العمل في حقيقة التقليد ، عدم امكان تحقق العدول عن التقليد ، لأن الاعمال التي صدرت عن تقليده قد انقضت ، والاعمال التي يعمل بها في المستقبل لم يتحقق التقليد فيها حتى يتحقق العدول بتقليد مجتهد آخر فبالنسبة إلى الاعمال الماضية لاحتماله ، وبالنسبة إلى الاعمال الآتية لم يتحقق التقليد حتى يتحقق فيها العدول ، وبناء عليه لا يمكن تحقق حقيقة العدول ، مع أن العدول عن التقليد أمر مسلّم لا خلاف فيه ، . ولا يخفى ما في هذه الاشكالات أما ( الأول ) فبأنه لم يرد في عبارة ، ولا في رواية كون التقليد هو المستند والحجة لعمل المقلد ، بل الذي يحكم به العقل والذي تدل عليه الأخبار ، انه لا بد أن يكون لعمل المكلف بالأحكام الشرعية مستند ، ولا اشكال في أن عمل المقلد كعمل المجتهد مستند إلى علم المجتهد فالمستند لعمل المقلد رأي المجتهد ، وأخذ الفتوى مقدمة للعمل ، كتعلم المسائل ، فالواجب النفسي هو العمل ، ويكون التعلم وأخذ الفتوى واجبا بالوجوب المقدمي ، لتوقف العمل على الأخذ والتعلم فالمستند للعمل هو نفس أخذ الفتوى ، وأن يكون مستند عمل المقلد وحجته رأي المجتهد ولا يلزم أن يكون هذا هو التقليد ، بل لا ينافي ان يكون المستند علم المجتهد وحجته ، مع أن تحقق عنوان التقليد موقوف على العمل ، وبعبارة أخرى ، ان عمل المقلد وان لزم ان يكون عن مستند ، لكنه لا يلزم ان يكون المستند عنوان