سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 20
رسائل
مختلفان في الموضوع ، فان الفتوى هو الاخبار عن ثبوت الحكم الكلي للموضوع الكلي والحكم هو انشاء تلك الفتوى في المورد الجزئي وفي الموضوع الشخصي المترافع فيه وحجية كل حكم مستلزمة لحجية الفتوى ، والقول بحجية إنشائها في الموضوع الشخصي دون نفس الفتوى تفكيك ركيك ، بلا دليل ، بل حجية كل منهما مستلزمة لحجية الأخرى ، فالقول بسقوط فتوى غير الأعلم عن الحجية مطلقا لا وجه له ، ويحتمل ان يكون منشأ هذا القول هو القول بانحصار الامام في عصر واحد ، فكما انه لا بد ان يكون الامام في عصر واحد منحصرا في فرد واحد فكذا المجتهد في كل زمان لو كان أعلم من غيره لا بد ان يكون منحصرا في الفرد ، ولا وجه له ؛ والقياس مع الفارق ، هذا ، وان المنصوبين بالنصب الخاص في زمن حضور الإمام صلوات اللّه عليه كانوا متعددين . مع تفاوت درجاتهم ومراتبهم في العلمية بلا اشكال ولا كلام ، وكذا المنصوبين من قبلهم بالنصب العام الذي تدل عليه الروايتان بل الروايات العديدة كما لا يخفى فلا يرتبط هذا بمنصب الإمامة فان الامام منصوب من النبي ( ص ) بأمر من اللّه وله الولاية المطلقة . ومقتضى اطلاق ولايته انحصاره فيه كما لا يخفى فظهر ان فتوى غير الأعلم حجة في نفسها . نعم تسقط عن الحجية عند المعارضة والمخالفة . فلنا دعويان ( الأولى ) حجية فتوى المفضول مع وجود الأفضل . وقد عرفت برهانها بما لا مزيد عليه . ( الثانية ) سقوطها عن الحجية وذلك لأمرين ( الأول ) كون فتوى الأفضل هو القدر المتيقن مما يلزم الاخذ به والعمل عليه ولأنه المتعين مع دوران الأمر بين التعيين والتخيير سواء قلنا بالسببية أو الطريقية اما على الطريقية فظاهر حيث إنه القدر المتيقن من الحجة . وأما على السببية فلانه من صغريات باب التزاحم ويكفي في الترجيح مجرد وجود ما يحتمل كونه ذا مزية لأنه القدر المتيقن مما يحصل به فراغ الذمة عما اشتغلت به الذمة بخلاف الاخذ بغيرها . فإنه لم يحصل