سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الأول 21
رسائل
بها القطع بفراغ الذمة مع الاخذ بها . مضافا إلى أن حكم العقل بالتخيير في باب المتزاحمين إنما يكون إذا لم تكن في البين مزية أو ما يحتمل المزية ( الثاني ) دلالة المقبولة على الترجيح بالأعلم والأفقه عند التعارض و ( دعوى ) انها واردة في باب فصل الخصومة في مقام الحكم ولعلّ له خصوصية . وهي لزوم فصل الخصومة ورفع التنازع وعدم امكان الحكم بالتخيير أو التوقف بخلاف باب الفتوى فإنه لا مانع فيها من الحكم بالتخيير ( مدفوعة ) بأنه بعد ما عرفت من أن الحكم ليس إلا انشاء تلك الفتوى الكلية في المورد الجزئي وكان الترجيح بالأفقهية في مقام الحكم هو الترجيح بها في مقام الفتوى . لأنه هو الذي يناسب الترجيح بالأعلمية . وإلا فلا معنى للترجيح بالأعلمية في مقام الحكم . ورفع التخاصم بل لا معنى للأعلمية فيه أصلا مضافا إلى أنه لا خصوصية للقضاء . وليس مثل هذه الخصومة في المورد الشخصي مما يلزم من عدم رفعه محذور اختلال النظام وعليه لا يلزم من عدم رفعه محذور يوجب الترجيح بالأعلمية في مورده . مضافا إلى أن المرجحات المذكورة إنما يترجح بها من حيث كونها طريقا إلى تعيين ما هو لازم الاخذ في المورد لا من حيث كونها أمرا تعبّديّا نفسيّا . ويدل على الترجيح بالأعلمية أيضا روايتان آخرتان مذكورتان في باب التعادل والتراجيح ولم يكن موردهما التنازع والتخاصم كما لا يخفى . فظهر ان ما هو الحجة في الفتويين الصادرتين عن الأعلم وغيره في مورد التخاصم والمخالفة هو فتوى الأعلم عقلا ونقلا . وقد بينا في رسالة جواز البقاء انه لا دليل على تعيين فتوى الأعلم بل الأولى والأحوط بالاخذ مع الدوران لو لم يكن فتوى الأعلم مخالفا للاحتياط أو مخالفا لفتوى الأعلم منه ولو في الأموات كما يأني ، ثم إن الأمور المذكورة في المقبولة هي المرجحات الرواية فان الأعلمية والأصدقيّة في الرواية كالأشهرية موجبة لا قريبة صدورها عنهم صلوات اللّه عليهم ولا ربط لها