سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 14

رسائل

من الأدلة ، هذا في الأمور الحسبية ، وأما غيرها من الأمور التي كانت للولاة المنصوص عليهم بالولاية من ناحية النبي والامام في عصر الحضور كإقامة الجمعة والحدود وأخذ الخراج والمقاسمة والزكوات ، فعلى تقدير القول بالولاية العامة في عصر الغيبة فهو للحاكم الشرعي دون غيره ويعتبر فيه الاجتهاد المطلق وأما ثبوت كل من الامرين من الأمور الحسبية فلا يكون للمتجزي لعدم الدليل عليه ، ويكفي في عدمه الشك فيه كما لا يخفى ، . ( وأما الرابع ) وهو جواز تقليده فيحتاج ثبوته إلى الدليل ، ومع عدم الدليل فيشك في حجية قوله في حق غيره ، ويكفي في عدم الحجية الشك فيها كما قرر في محله ، ولا دليل لنا يعمه أو يخصه ، أما الثاني فظاهر ، وأما الأول فلعدم ثبوت اطلاق يشمله بل الأدلة الواردة في العام مختصة بخصوص المجتهد المطلق ، لأن دليل جواز التقليد لا يمكن أن يكون شرعيا ، لأنه يحتاج اثباته اما إلى الاجتهاد ، والمفروض عدمه بالنسبة إلى المقلد ، وأما التقليد فاثباته دوري فلا محالة يكون الدليل عليه عقليا منجعلا ، كلزوم النظر في المعجزة ولزوم الفحص ولزوم الإطاعة وغيرها من الاحكام التي تكون من فروع شكر المنعم وشؤونه ، وظاهر ان القدر المتيقن منه هو جواز تقليد المجتهد المطلق دون المتجزي والأدلة الواردة في هذا المقام المتضمنة لارجاع العامي إلى المجتهد ليس لها اطلاق يشمله بل المتيقن منها هو المجتهد المطلق ، كلفظ الفقيه ، أو لفظ العالم ، وأما ما ورد من الامر بالافتاء بالنسبة إلى زرارة رضوان اللّه عليه فظاهر أن زرارة في زمانه قد كان بمنزلة المجتهد المطلق في زماننا ، لأنه رضوان اللّه عليه كان من فقهاء عصره ، بل الظاهر من قوله عليه أفضل الصلاة والسلام : واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا هو الارجاع إلى المجتهد المطلق ؛ بناء على أن يكون المراد من الحوادث هي المسائل التي يبتلي بها المكلف ، وليس