الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
73
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
للنفي . نعم قد يتوهم ان الضرر حيث يكون عنوانا ثانويا للأفعال فيختص صحة ورود نفي البسيط عليه بما إذا كان عنوانا ثانويا ومسببا توليديا عن الأمور الخارجية التكوينية دون ما إذا كان عنوانا ثانويا للأمور التشريعية كلزوم العقد ووجوب الوضوء لا سيما في مثل الأخير فان ايجاب استحباب الوضوء على من يتضرر ليس علة تامة للزوم الضرر بل هو من المعدّات فاسناد الضرر إلى الحكم اسناد مجازي . ولكنك خبير بفساد هذا التوهم ، وانه لا فرق في الاسناد الحقيقي بين أن يكون الضرر عنوانا ثانويا للأمور الخارجية التكوينية وأن يكون عنوانا ثانويا للأمور الشرعية وانه يصح نفي الضرر حقيقة وعن كليهما بجامع واحد ، أما إذا كان الحكم الضرري من قبيل لزوم العقد من الوضعيات المترتبة عليهما آثارها بنفس تشريعها فواضح ، لأن الضرر الناشي من لزوم العقد لو كان غنيّا مثلا وعدم انفساخه بفسخ المغبون ان ينشأ من نفس تشريع هذا الحكم بقوله عزّ من قائل : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » ونحوه فيكون جعل
--> ( 1 ) سورة المائدة / الآية 1 .