الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
74
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
اللزوم وانشائه تشريعا للضرر وعلّة تامة له من دون توسط أمر آخر في البين ، وأما إذا كان من التكليفيات كايجاب الوضوء على من يتضرر به وما كان من قبيل ذلك كجعل السلطنة للمالك أو الشريك على ما يتضرر به الجار أو الشريك فلأنّ ترتب الضرر على الايجاب والجعل وان كان بتوسط إرادة المكلف واختياره ليس نفس البعث والجعل علّة تكوينية للوقوع في الضرر إلّا ان إرادة المكلف حيث كانت مقهورة في عالم التشريع لهذا البعث والجعل الشرعي ، فبالأخرة ينتهي الضرر إلى البعث والجعل نحو انتهاء المعلول الأخير إلى العلة الأولى لا انتهائه إلى المعد فانّه فرق بين سعي الزارع وحرثه وبين أمر الشارع وجعله فانّ السعي معدّ لحصول السنبلة والجزء الأخير من العلّة الثالثة أمر خارج عن تحت قدرة الزارع وأما إرادة واختياره ففي حين كونها اختيارية مقهورة لا إرادة اللّه سبحانه لان العبد ملزم عقلا ومجبور شرعا بالامتثال فالعلة الثالثة التامة لوقوع المتوفى أو الشريك أو الجار في الضرر هو الجهة الشرعي . وبالجملة كلّما وقع في سلسلة معلولات الحكم الشرعي فلا يخرج الأثر المترتب بتوسطها عن كونه متولدا عن العلة الأولى وعنوانا توليديا لها .