الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
72
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
ضابطه اخراج فرد عن عنوان ذي حكم لو لاه لكان مندرجا تحت هذا العنوان كقوله ( لا شك لكثير الشك ) « 1 » وعلى هذا فلا سبيل إلى دعوى كون النفي في المقام واردا باعتبار الأثر . وعلى أيّ حال ما استنتجه المحقق الخراساني ( قدّه ) مما اختاره من نفي الحكم بلسان نفي الموضوع من عدم حكومة لا ضرر على الاحتياط العقلي ، قد تقدم ما فيه لانّه لا فرق على مسلكه ومسلك شيخنا الأنصاري ( قدّه ) ، وهكذا ما أفاده ( قدّه ) في باب خيار الغبن من الفرق بين المسلكين لا يستقيم أيضا بل يمكن أن يقال لو كان المراد منه ان الفرد الضرري لا حكم له فمقتضاه بطلان نفس العقد لأن العقد الغبني لو لم يكن له حكم فرفع خصوص اللزوم لا وجه له ، وهذا بخلاف ما إذا كان المراد منه ان الحكم الناشي منه الضرر لا جعل له لأنه لا بدّ أن يلاحظ أن الضرر الناشي من قبل الجعل هل هو الصحة أو اللزوم ولا اشكال ان الجزء الأخير للعلّة التامّة هو اللزوم لا الصحة فيجب أن يتعلق الرفع به لا بالصحة وكيف كان المعنى الأول وهو نفي الحكم الضرري أصوب الوجوه وأقوى المحتملات لأنه رتبة الأولى من المعاني وهو المعنى الحقيقي
--> ( 1 ) المصدر السابق .