الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري

68

رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار

الرابع : فرض الموجود بلحاظ تداركه وضعا أو بلحاظ حرمته تكليفا منزلة العدم . وهذه المراتب الأربعة طولية لا يتنزل من كل سابق إلى لاحق إلّا بعد تعذّر السابق ، وأما مع امكانه كما سيتضح فلا وجه لإرادة هذا المعنى الذي هو أردأ الوجوه إلّا على توجيه سنذكره . الثالث : قد ذكر الفقهاء في باب الضمان انّه لو تلف العين المضمونة فيجب على الضامن تداركه أما بالمثل أو القيمة وذكروا ان أداء المثل أو القيمة بمنزلة أو أنفس العين التي يجب أدائها بمقتضى قوله ( ص ) : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدّي ) « 1 » ومقتضى ذلك انّه إذا حكمنا باشتغال ذمّة الضار وضعا صحّ تنزيل الضرر الموجود منزلة المعدوم كما يصح تنزيل المعدوم منزلة الموجود في العين التالفة . وبالجملة المعنى الرابع وان كان متأخرا عن المعاني السابقة عليه ولكنه إذا وصلت النوبة اليه فلا بدّ من الالتزام به وفرض الضرر الموجود منزلة عدمه بلحاظ اشتغال ذمة الضار بلزوم المتدارك وضعا وهذا التنزيل في العرف شائع ولذا يخسرون الأموال بجلب المنافع وإذا حصل لهم النفع فلا يعدّون ما خسروه ضررا ، نعم مجرّد وجوب

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، المجلد : 3 ، صفحة : 145 ، كتاب الغصب .