الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
69
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
التدارك تكليفا لا يقتضي صحة تنزيل الضرر المفروض وجوده منزلة عدمه ، وحاصل الفرق ان مجرد الجعل الشرعي لا يرفع الضرر الخارجي إذا كان تكليفا محضا ، وأما إذا انتقل العين التي أتلفها المتلف إلى ذمته فيصح أن يقال لا ضرر كما يصح أن يقال أدّى العين إذا أدّى مثلها أو قيمتها فما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّه ) في ملحقات المكاسب في تعليل كون هذا الوجه أردأ الاحتمالات من قوله انّ الضرر الخارجي لا ينزل منزلة العدم بمجرّد حكم الشارع بلزوم تداركه وإنّما المنزّل منزلته الضرر المتدارك فعلا إلى آخر كلامه ( قدّه ) . ففيه انه لا وجه لجعل النفي كناية عن وجوب التدارك تكليفا بل إذا وصل الأمر إلى هذا فيجعل كناية عن اشتغال ذمته الضار وضعا فينزل منزلة العدم بهذا الاعتبار فما جعله وجها لكونه أردأ الاحتمالات لا يقع إلّا معيّنا لما يستكشف من هذا التنزيل لا دليلا على الامتناع انه لا تصل النوبة إلى فرض الموجود منزلة المعدوم إذ بعد كون الضرر من العناوين الاختيارية الصالحة لتعلق الأحكام بهذا فاخراجه عن هذه الصلاحية بفرض وجوده وكذلك إخراج النفي الوارد عليه عن كونه حكما شرعيا بجعله سوقا لإفادة حكم آخر وهو اشتغال ذمته الضار في غاية البعد ونهاية الغرابة ، مع أنك